تأملات في سفر الحياة

تأملات في سفر الحياة الإنسان بطبيعته يَكره المِحَن والخُطوبَ، ويَتبرَّم من الشدائد والملِمَّات، ويتضجَّر من الظلم، ويَغلي صدرُه غَليان المِرْجَل عندما يرى المآسي تتْرَى، والأحزانَ تتوالَى، والعَبَرات تُسكَب، ويَنفر

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 2016-03-11, 11:24 AM
الصورة الرمزية كل الحنان فيها

 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
المشاركات: 17,122
كل الحنان فيها is on a distinguished road
ICON0 تأملات في سفر الحياة



تأملات في سفر الحياة


الإنسان بطبيعته يَكره المِحَن والخُطوبَ، ويَتبرَّم من الشدائد والملِمَّات، ويتضجَّر من الظلم،
ويَغلي صدرُه غَليان المِرْجَل عندما يرى المآسي تتْرَى، والأحزانَ تتوالَى، والعَبَرات تُسكَب، ويَنفر عنه الصَّديق تِلْوَ الصديق،

والأخُ بعد الأخ، ويَصِل إلى مرحلة البكاء، واضعًا نُصْب عينيه قولَ الشاعر:

يُخَادِعُنِي الْعَدُوُّ فَمَا أُبَالِي تأملات في سفر الحياة space.gif
وَأَبْكِي حِينَ يَخْدَعُنِي الصَّدِيقُ تأملات في سفر الحياة space.gif

ولكن - ليت شعري - إنَّ الإنسانَ عندما ينظر إلى هذه القضيَّة بنظرة تأمُّليَّة، فإنه سوف يرى أنَّ في كلِّ مِحنة منحةً،
وفي كل غدرٍ وفاءً، وستتفتَّح له آفاق وآراء، لَم تكن لتَتَفتَّح لولا ما حلَّ به، فيقول: الحمد لله، ويَمضي في طريقه قائلاً:

جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ تأملات في سفر الحياة space.gif
وَإِنْ كَانَتْ تُغَصِّصُنِي بِرِيقِي تأملات في سفر الحياة space.gif

وَمَا شُكْرِي لَهَا حَمْدًا وَلَكِنْ تأملات في سفر الحياة space.gif
عَرَفْتُ بِهَا عَدُوِّي مِنْ صَدِيقِي تأملات في سفر الحياة space.gif

قد يُكْلَم الإنسانُ بمُدْيَة أو بسواها في ناحية من نواحي جسده، لكنَّ جُرْحَه سُرعان ما يَلْتَئِم، وحُزن قلبه
سُرعان ما يزول، ولكنَّ نفسه عندما تُكْلَم، ورُوحه عندما تُجْرَح، وفؤاده عندما يتصدَّع، فبالله قل لي:
كيف ستَلْتَئِم الجراحُ، وكيف سينتظم زجاجُ القلب المتناثر؟!

إذا قمتَ بخدمة الناس لأجل الناس، فإن كثيرًا من الناس يُنكرون فضْلَك،
ويتناسَون ما أسْدَيت لهم من معروف - خاصةً مع مرور الزمن - فاجْعَل خِدمتك للناس،
لا لتَنتظر الثناءَ منهم، بل لأجْل فِعْل الخير.

إذا كنت تنتظر ثوابًا من الناس على معروف أدَّيْتَه، فهَيْهَاتَ هَيْهَات - إلاَّ مَن رَحِم ربُّك -
فأكْثرُ الناس يَنسَوْن؛ ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾ [مريم: 64].

قد تشعر بالخيبة والمرارة، ويَحوطك الحزنُ واليأس من كلِّ جانب، بالإضافة إلى ما يَعتريك من الدهشة
والحيرة والذهول، وإذا سألتني: متى يكون ذلك؟ فأقول لك: عندما تتيقَّن أنَّ أعزَّ الناس عليك يَطعنك في
ظهرك، وفي الوقت ذاته يُظهر لك خالصَ الحبِّ والوداد، فعليك ألا تَستغربَ من ذلك؛ فهذا شيء قد
اعتاد عليه الناس في زماننا، بل عليك أن تهيِّئ نفسك لتستعدَّ لصفعة أخرى من مُحبٍّ جديد.

يتعلَّلُ كثير من الضعفاء بقول الشاعر:


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الحياة, تأملات, سفر, في



جديد مواضيع قسم منتدى عام - مواضيع عامه - مواضيع متنوعه - مواضيع حصريه 2014 - النقاش الجاد - مواضيع وحوارات
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تأملات في سفر الحياة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسرار وطرق الحياة ! ....الحياة معقدة؛ لكنها جميلة ! حبوبه العامه 0 2012-07-31 01:33 PM
علمتني الحياة... زحمه العامه 0 2012-07-25 01:02 AM
علمتنى الحياة الاميره حلا العامه 0 2012-05-07 12:54 PM
ما اجمل الحياة عندما. مشاغب العامه 0 2012-04-08 02:06 PM
ما تعلمته من الحياة حبوبه العامه 0 2012-03-28 05:55 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


الساعة الآن 05:30 AM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014

Security team


Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0