حفظ التوازن فى الكون

نقف لحظة نذكر فيها بعض فضل سيدنا رسول الله علينا وعلى الإنسانية والبشرية جمعاء، ونقول له: يا سيدي يا رسول الله، العالم كله الآن في أشد الشوق والانتظار لمُثلك ومبادئك

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 2016-02-07, 03:54 AM
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 1
ابراهيم عثمان is on a distinguished road
افتراضي حفظ التوازن فى الكون


نقف لحظة نذكر فيها بعض فضل سيدنا رسول الله علينا وعلى الإنسانية والبشرية جمعاء، ونقول له: يا سيدي يا رسول الله، العالم كله الآن في أشد الشوق والانتظار لمُثلك ومبادئك لينصلح حاله، ويسود السلام بين ربوعه، وتحيا المودة والمعاونة والتعاون في نفوس عارفيه.
فقد أتى صلى الله عليه وسلم للبشرية جمعاء بما يحفظ توازنها، ويجعل للإنسان الكرامة العليا في الدنيا، تطبيقاً لقول الله عز وجل:
(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (70الإسراء).
لن يكون هناك تكريم للإنسان في بلادنا، أو في أي أمة من أمم الأرض إلا إذا كان هناك تعاليم تصلح بني الإنسان من سيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم.
فقد جاء بالموازين الإلهية التي بها حياة المرء حياة كريمة في نفسه، آمنة بين جيرانه وأهله، سلاماً ومودة بينه وبين الناس أجمعين،
فقد جاء بحضارة تحتاج إليها البشرية في كل وقت وحين، ولا غنى لها عنها لمن تجاوزوا الفضاء وإن ملكوا نواصي الأمور، وإن زادت الاختراعات في كل يوم عن مليار اختراع، لا يضبطها ولا يقننها ولا يجعلها فيها سعادة للإنسان وتكريم للإنسان إلا إذا ضبطت بموازين القرآن التي جاء بها النبي العدنان صلى الله عليه وسلم، فقد دارت تعاليمه السمحاء وشريعته الغراء على حفظ الإنسانية وتكريم الآدمية،
وجعلت أسسها حفظ عقل الإنسان لأن منزلته عالية عن سائر الحيوانات، وحفظ نفسه حتى يظل سيداً في نفسه على العالمين، وحفظ فرجه حتى لا تختلط الأنساب وتدوم الفروع والأصول بين الناس على ما أنزلها ربُّ الناس عز وجل، وحفظ الأديان، وحفظ الأبدان صلى الله عليه وسلم. لم يضع حظراً على شئ تخرجه الأرض إلا إذا كان يتجاوز هذه الحدود، فما أخرجته الأرض وفيه بغي على عقل الإنسان، أو طغيان على صحة الأبدان، أو فيه تفريط ومنازعة بين بني الإنسان، حرمه النبي العدنان صلى الله عليه وسلم.
وكذلك كل ما نكتشفه من علوم ونخترعه من أدوات لا حرج فيها ما دامت تمشي على ضوابط الإسلام، فلم يحرم الأسلحة الحربية بل نادى بتطويرها، وقال الله عز وجل لنا في شأنها:
(وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ) (60الأنفال)
. ولكن ما أخلاق من يمسك بهذه القوة؟ هذا هو المهم، لا يقتل امرأة، ولا صبي، ولا عجوز، ولا عابد في صومعته، ولا يعتدي على أهل بلد إلا إذا بدءوه بالاعتداء، فإذا أعلنوا الحرب لم يباغتوهم ولم يخونوهم ولم يخادعوهم، بل لا يبدءون الحرب عليهم إلا إذا أعلموهم:
(فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء)،
لابد من الإعلان أولاً:
(إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ) (58الأنفال)،
وهذا السلاح لا يرهب به أحداً، بل الكل يعيش في نعمة الواحد الأحد الفرد الصمد - إذا كان الجند على هذه الأخلاق الإيمانية.
لم يحرم الإنسان من النكاح والمتع، ولكن قنَّن الدوافع والغرائز ليحفظ عليه صحته، وليجعل نسله قوياً وعلى خلق ودين وعفاف وتقى، فقال لنا وهو الذي يعلم عاقبة أمرنا:
(وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً ) (32الإسراء).
أما الإنسان اليوم فيقدم مخترعات ولكن ليس لها ضوابط من الفضيلة، ولا حدود من القيم، فتفتح أبواب الرذيلة على مصراعيها بدون قيد، إلا إذا بحثوا ودرسوا ووجدوا أن هذه الرذيلة يعقبها شر للبشرية، فلا يحددون الاتصال الجنسي إلا إذا علموا إنه يعقب هذا الاتصال غير المقنن طاعون الإيدز الذي يهدم البشرية. لكن نبي الإنسانية جاءنا بالأمر الجازم الذي فيه نفعنا، والذي فيه تكريمنا، والذي فيه سلامنا وأمننا، والذي نعيش فيه أجمعين أخوة متآلفين متحابين.
هل تصدق البشرية أن نبي الإنسانية صلى الله عليه وسلم يعلم أن أهل مكة وهم على الكفر أصابهم قحط، ولم يكونوا يجدون الطعام، فجهز إليهم مائة بعير محملة بالطعام ومعها صرة فيها خمسمائة دينار ليعينهم على الخروج من هذه الورطة، ولا يشترط عليهم مقابل ذلك على الأقل أن يمتنعوا عن حربه، أو ألا يعاونوا أعداءه، لأنه يعطيهم لله كما أملى عليه الله، وكما أمره الدين الذي أنزله الله، فقد ورد فى الأثر:
{من أحيا نفساً أحياه الله يوم القيامة ووقاه من عذاب جهنم} .
كلنا والحمد لله نستخدم أدوات ومخترعات العلم الحديث، من تليفزيون ومن فيديو، ومن ثلاجة، ومن كمبيوتر، ومن غيرها، لكننا لن ننجو ولن ينصلح حالنا إلا إذا قيدنا استخدامها بالضوابط الإسلامية ، والتشريعات المحمدية، وهي وحدها التي فيها سعادة الآدمية.
فلو ملك الإنسان فينا مال الوجود، وصار له برج عال مشيد فيه كل ما لذ وطاب، أعلاه طائرة مستقلة له، وأسفله طابور من السيارات الفارهة المخصصة له، هل يستغنى عمن حوله من الناس؟، كلا وألف كلا.
فإذا كان يحتاج إلى الناس فيحتاج معهم إلى الأمان، وإلى الصدق، وإلى المروءة، وإلى عدم النفاق، وإلى عدم الكذب، وإلى عدم الغش، وإلى عدم الخيانة وهي البضاعة التي جاءت لنا مع العصر الحديث
.


http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D...8%D9%88%D9%8A/

منقول من كتاب {الخطب الإلهامية المولد النبوي الشريف} لفضيلة الشيخ فوزي محمد أبوزيد
اضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً



حفظ التوازن فى الكون Book_Kotab_elhameya_

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
التوازن, الكون, حفظ, فى



جديد مواضيع قسم منتديات اسلامية - منتديات مسلمة - منتديات اسلامية - مواضيع دينية - مقالات دينية - بحوث اسلامية
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

حفظ التوازن فى الكون


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حلا الكون جنون انسان دليل قلب 0 2012-06-20 07:51 AM
التوازن المطلوب في حياة الشباب مشاغب العامه 0 2012-05-13 06:00 PM
يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ عاشقه المستحيل اسلامي 0 2012-04-27 04:48 PM
التوازن ترانيم منتدى الصحة والغذاء 1 2012-02-17 07:13 PM
شات غلا الكون الكتابي جنون انسان دليل قلب 1 2012-02-12 03:48 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


الساعة الآن 07:20 PM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014

Security team


Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0