إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2014-04-22, 02:41 PM
الصورة الرمزية جذابه
| جذابه  جذابه غير متواجد حالياً
مشرفة

 
تاريخ التسجيل: May 2013
المشاركات: 3,420
جذابه is on a distinguished road
افتراضي زهو الإنسان ومباهجه

هلا صبايا بكم فى منتدانا قلب نقدم لكم كل ماهو جديد فى القسم العام واقدم لكم موضوعي عن


زهو الإنسان ومباهجه

اتمني ينال اعجابكم

تذكر أنك بشر ..

كان الفراعنة يضعون صورة تابوت على المائدة ، كي يلجموا أنفسهم على الانغماس في الشهوات ، ويُفكروا في الموت. ذلك أن فائض النِعم يعمي البصائر ، ويُعطي إحساسا للإنسان بالعظمة والخلود.
لقد ذهبت النِعم عبر التاريخ بإمبراطوريات لم تكن تغرب عنها الشمس . فإدمان الرفاهيّة والملذّات أسقط قلاع روما ، ولم يُبقي منها سوى الأعمدة لمن يعتبر.أمّا قادتها ، فـ بفضل فتوحاتهم العابرة للقارات ، والانتصارات الساحقة لجحافل جيوشهم ، أخذوا أنفسهم مأخذ الآلهة . مما جعل مجلس الشيوخ ينصِب مُنادياً على مدخل روما لدى عودة أي قائد منتصر إلى المدينة ، ومعه بوق يردِّد فيه " تذكّر أنك بشر . . تذكّر أنك بشر " .
لو أنّ طغاة هذه الأمة ، ممن استبدّوا وأبادوا ، وأفسدوا ونهبوا و تألّهوا وتفرعنوا ، سمعوا هذا النداء ، لربما عادوا إلى صوابهم ، وتذكّروا أنهم مجرّد بشر ، وُجدوا لمصادفة تاريخيّة حيث هم. فتواضعوا قليلا ، ووفّروا على أنفسهم ذنوبا بين يديّ الله ، ومذلّة أمام التاريخ .
إن أناساً سطوا على ميزانيات دول ، وحوَّلوها دون حرجٍ إلى ثروات شخصيّة ، موزَّعة على بنوك العالم ، يعتقدون حتما أنهم خالدون . وأنّهم سيُقيمون في كل القصور التي امتلكوها ، ويُنفقون كل الأموال التي نهبوها ، ويأخذون معهم حيثما سيذهبون ، ما خزّنوا ممّا سرقوه من فم جياع ، أتمِنوا أمام الله على قوتهم .
يقول الله تعالى " وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفّار ".


ولا أظن مثلهم كان يملك من الوقت لعدّ نِعم الله ، ولا من الخوف من ملاقاته ليُثابر على شكره ، وقد قال الإمام علي (رضي الله عنه وأرضاه) " بالشكر تدوم النِعم ".
جميعنا سمعنا من يقول " دوام الحال من المحال " لكن في أعماقنا لا نصدّق هذه الحكمة أو نتعظ بها. فالنفس البشريّة في اعتيادها على النِعم لا تُصدِّق زوالها. لا غنياً يتوقّع إفلاسه ، لا شاباً يرى نفسه ذات يومٍ شيخاً ، لاحاكماً يضع في حسبانه زوال الكرسي وجاه السلطة ، لا المعافى المتمتّع بنعمة الصحة يضع المرض في حسبانه ، ولا العاشق يتوقّع فقدان الحبيب ، ولا الحيّ يرى بأمّ عينيه روحه ساعة سكرات الموت .



إن مأساة الإنسان تكمن في عدم تصديقه لزوال النِعم ، لذلك قليلون يستعدّون لخسارتها ، بالمثابرة بتذكير النفس بهشاشة مكاسبها . كلّ ما يصنع زهو الإنسان ومباهجه زائل ، لذا وحده المؤمن أو من منَ عليه الله بالحكمة ، يتعامل مع الشباب والحبّ والصحة والجاه والثراء والحياة ، كهدايا يُمكن لله متى شاء استردادها ، لأنها نِعم يختبرنا بها الله كي نكون أهلاً للنعمة الأبديّة : الجـــــّنة .

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
ومباهجه, الإنسان, زهو



جديد مواضيع قسم منتدى عام - مواضيع عامه - مواضيع متنوعه - مواضيع حصريه 2014 - النقاش الجاد - مواضيع وحوارات
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


زهو الإنسان ومباهجه


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
:: معجزات رمضان على جسم الإنسان ... زحمه العامه 0 2012-07-21 08:26 AM
تونس ترفض توصيات مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جنون انسان اخبار 0 2012-06-03 03:40 AM
أين حقوق الإنسان زحمه العامه 0 2012-05-15 02:56 PM
لســـــــــــــــآآنــي ـي يـقــودنــي ـي إلى أيــن ..!!؟؟ ملاك وعيونها هلاك العامه 0 2012-04-27 09:14 PM
بحث تأثير الألوان على الإنسان ( التأثير السيكولوجي للألوان ) جنون انسان دليل قلب 0 2012-02-24 04:23 AM



الساعة الآن 08:52 AM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014