إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2012-08-17, 01:28 AM
مشاغب مشاغب غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 0
مشاغب is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر ICQ إلى مشاغب
افتراضي فاسمح لي أن أطمع في صك غفرانك




سيدي
يممت وجهي شطر معبدك الأبيض صاغراً حافي القدمين
أشعث أغبر أشد على بطني حزامك من جوعي لم أغتذ خبز
منذ نعومة نكبتي جئت طمعاً في صك غفرانك وناعم كفيك
ألثمهما فأسد رمقي أنا المحمـل بمعاصيك التي ارتكبت فأعترف
أعترف بأنني (إرهابي) مسكنه الريح وغطاؤه الزوبعة وغذاؤه المطر
منذ الخليقة الصهيونية حتى مثولي بين يديك داومت منذ ليل النكبة على
بوابات (غوثك الإنساني) طمعاً في رطل دقيق ٍ مخلوط بالشبة حتى يهتز
عنفوان رجولتي وتضمحل ذريتي لهثت وراء علبة زيت أصابني بالعشى
الليلي فلم أعد أميز بين بياض لحمك ومعبدك فانحرفت منك إليك
أعترف يا سيدي بأنني الجسد الذي عرض ذاته لهجمتك حتى انزرع فيه
رصاصك المطاطي والناري وفسفورك الذي أضاء تلك الخلوة فانكشف أمري وامرك

أعترف بأنني تطاولت بالصراخ واستنجاد العالم حين ألقت بي
( إسرائيلك) في سجونها وحماماتها الباردة وأجبرتني على السهر القسري
والتشرد ومارست في جسدي قتلها وتدميرها وأشياء أحجم عن ذكرها
حتى لا أثير مشاعرك
أعترف بأنني صدقت كل بنود حقوق الإنسان حين وضعتها في بداية
عهدك الأسود قبل بناء معبدك الأبيض هذا فأخبرتني أن تلك البنود
تخصك وحدك فاعذرني على اعتقادي بأن بنودك تشملني
أعترف بأن الزيتَ والزيتون والسنبلةَ والحجر والصخرة والماء حلوه وأجاجه
لي فأنكرته علي فاعذرني على إصراري وتهوري ووهم عترف
بأنني دفنت جثتي في أرضي بيارتي وسهلي وحارتي فاسمح لي بأن
أحملها وأعلقها في السماء بين الرعد والبرق بعد أن اعتبرتني أحد الغزاة
الذين احتلوا (وطني) وشردوا اليهود في العالم فأنا كما وصفت بالضبط
حتى الرمق الأخير إرهابي وغاز حتى تظهر براءة يوسف من دم الذئب

أعترف بأن عظام ساعدي وساقي وجمجمتي هي التي تعرضت لمطرقة
اليهود وهراواتهم رغماً عنهم فتكسرت وأحرجتهم
أعترف بشوقي للحمك الأبيض الذي لا يسمن ولا يغني من جوع
فاقبلت على التهامه هرباً من (كرشي) فهو أفضل بكثير من الفول
والفلافل والسمبوسة وألذ من كافة اللحوم في المشرقين الأقصى
والأدنى وتجاهلت الأيدز الخاص بك مع أن الموت به أفضل بكثير من
الاستشهاد في الأرض المحتلة على الأقل -يدخل المتأيدز عندك
مجالاً عاطفياً وإعلامياً يحسد عليه

أعترف بأنني قصير النظر تجاهلت جبروتك وقوتك وانتشارك السريع والبطيء
ووفاقك الدولي و(إسرائيلك) و ما كان لي أن أفعل ذلك لذلك قررت
أن أطرق بابك الموصد في وجهي وأن أشهد ضد الذين يقذفون الحجارة
والملثمين الجدد وحملة البنادق وأسلمك تسليم اليد البريطانية فانيسا
ريدجريف التي تطالب بكشف حقائق إسرائيل وتدعو لمساندة الأطفال
المقهورين في فلسطين وأيضاً الطبيبة سوي آنج التي تعالج جرحاهم
مجاناً خدمة لقضيتهم

وقررت أن أسجل إعجابي ببيان لجنة حقوق الإنسان الذي يشيد
بـ ( ديمقراطية إسرائيل) وتفاؤلي بالإنفاق الفرنسي على الحيوانات
الضالة والكلاب الذي يبلغ في العام أكثر من ثلاثة مليارات دولار
فالإنسان بخير مادام كلبه بخير

وقررت أن أعلن حزني وتعاطفي مع المدمنة زوجة دوكاكيس اليهودية
التي أصابتها نكسة الابتعاد عن البيت الأبيض فهرعت للخمر لتنسى
وما أفاقت حتى وجدت دوكاكيس يقودها لمصحة خاصة بمعالجة المدمنين
معذرة يا أبانا
فالحجر الفلسطيني الذي خلفته ورائي بلغ سن الرشد ولا يزال حجراً
تسقط عليه القطرات الصهيونية قطرة قطرة حتى بدأت تحفر فيه
ولم يفكر البعض بعمل شيء يحمي هذا الحجر
فاسمح لي بعد ذلك أن أطمع في صك غفرانك

الموضوع الأساسي: فاسمح لي أن أطمع في صك غفرانك
المصدر: منتديات تعب قلبي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لي, من, أطمع, صك, غفرانك, فاسمح, في



جديد مواضيع قسم العامه
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


فاسمح لي أن أطمع في صك غفرانك




الساعة الآن 04:12 PM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014