إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2012-02-09, 02:40 PM
| الاسطوره  الاسطوره غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 1,208
الاسطوره is on a distinguished road
افتراضي التجسس وعواقبه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده‏،‏ ياربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك‏،‏ سبحانك اللهم لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك‏،‏ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له‏،‏ وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله‏،‏ وصفيه وخليله‏،‏ خير نبيٍ أرسله‏،‏ أرسله الله إلى العالم كله بشيراً ونذيراً‏،‏ اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد‏،‏ وعلى آله و أصحابه أجمعين ‏؛‏ صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين‏،‏ وبعد،
قال الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم (12) (الحجرات).ويقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يا معشر مَنْ آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عوراتهم، يتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته"(أخرجه أبوداود في: السُّنن، حديث حسن صحيح). إن من أكثر الأمراض الأخلاقية والآفات الاجتماعية التي يعاني منها بعض الأفراد والمجتمعات تتبع العورات: وهو متابعة البحث، والتفتيش عما خفي مما يستحيي الناس، ويستنكفون من إظهاره صواباً أو خطأ، مدحاً أو قدحاً، ومنها محاولة متابعة ومشاهدة شاشات المشتركين في الشبكة. ومعرفة كل صغيرة وكبيرة وأي الصفحات يزورن وماذا يفعلون وماذا يوجد على أجهزتهم من وثائق شخصية كالصور والرسائل وغيرها من الأمور فقط لكي يثبت لنفسه أن أستطاع أن يخترق الجهاز الفلاني وليحدث أصدقائه عن هذا الإنجاز العظيم !!

ومن آثار تتبع العورات زرع الأحقاد، والضغائن في النفوس بين الناس وذهاب الهيبة، وخسران الثقة فلا يثق فيك أحد بعد هذا العمل إضافة الى التورط في مزيد من الفسق والفجور والفضيحة في الدنيا والآخرة.
ومنها أيضا هدر المتتبع لعورات الناس حرمات نفسه ذلك أن المتتبع لعورات الناس قد أهدر حرمة الآخرين وأقل عقاب له في الدنيا أن تهدر حرمته هو، من باب:
(وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين (40) (الشورى)، وقال الله تعالى: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين " (194) (البقرة).
وهذا ما نبَّه إليه النبي في قوله: "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حلَّ لهم أن يفقؤوا عينه، ففقؤوا عينه، فلا دية له، ولا قصاص"

آثار تتبع عورات الناس

وتتعدد آثار تتبع العورات سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي:
أ على العاملين:
لتتبع العورات آثار على العاملين، نذكر منها:
1 زرع الأحقاد، والضغائن في النفوس:
ذلك أن لكل حرمته في دينه، ودمه، وعقله، وعرضه، وماله، وإذا ما انتهكت هذه الحرمة، فإنها تورث في النفس الأحقاد، والضغائن من باب غضبة المرء لحرماته، لا سيما إذا عجز هذا المرء عن الثأر لهذه الحرمات.
2 ذهاب الهيبة، وخسران الثقة:
ذلك أن الناس ينظرون إلى من يتتبع العورات أنه غير آمن على حرمات الناس، فيسحبون منه الثقة، وتسقط هيبته من نفوسهم. وماذا يبقى للمرء بعد سحب الناس ثقتهم به، وزوال هيبته من نفوسهم؟
3 التورط في مزيد من الفسق والفجور:
ذلك أن المتتبع لعورات الناس، قد يطلع على ما يسوء ولا تحمد عقباه، فيقوده ذلك إلى مزيد من الفسق، والفجور، كالغيبة، والنميمة وحب الثأر المتمثل في سفك دم أو انتهاك عرض أو سلب مال ونحو ذلك، وقد نبَّه إلى هذا رب العزة سبحانه إذ يقول: ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم (12) (الحجرات).
4 حلول الغضب الإلهي:
ذلك أن المتتبع لعورات الناس، قد خالف حكم الله ورسوله { في حرمة التجسس، وتتبع عورات الناس، ومن يخالف حكم الله ويتمادى في ذلك، ولا يتوب يحلل عليه الغضب الإلهي، وقد قال الحق سبحانه: ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى" 81 (طه).
5 الفضيحة في الدنيا والآخرة:
يتمثل الغضب الإلهي الذي ينزل بمن يتتبع عورات الناس في صور لا حصر لها، ومنها فضيحة الدنيا والآخرة جزاءً وفاقاً لأنه فضح الناس ففضحه الله عز وجل.
6 هدر المتتبع لعورات الناس حرمات نفسه:
ذلك أن المتتبع لعورات الناس قد أهدر حرمة الآخرين وأقل عقاب له في الدنيا أن تهدر حرمته هو، من باب: وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين 40 (الشورى)، و قوله تعالى:"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين 194 (البقرة).
وهذا ما نبَّه إليه النبي { في قوله: "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حلَّ لهم أن يفقؤوا عينه، ففقؤوا عينه، فلا دية له، ولا قصاص".
7 حمل الآخرين على أن يشتغلوا بعورات غيرهم:
ذلك أن تتبع عورات الناس سيعلِّم الآخرين، لا سيما الناشئة ومن لا حصانة لديهم على أن يشتغلوا بتتبع عورات غيرهم، فيكسب من علَّمهم ذلك: إثمين: إثم نفسه، وإثم من اقتدى به، وسار وراءه من باب: "... ومن سنَّ سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً".
ب على العمل الإسلامي:
ولتتبع عورات الآخرين كذلك آثار على العمل الإسلامي، نذكر منها:
1 الفرقة والقطيعة:
ذلك أن امتلاء الصدور بالأحقاد، والضغائن، والتورط في مزيد من الفسق، والفجور، كل ذلك يؤدي إلى تسويد القلوب، ومن ثمَّ الفرقة والقطيعة، كما قال الحق تبارك وتعالى: " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون 159 (الأنعام).
2 الحرمان من العون الإلهي:ذلك أن الفرقة والقطيعة ليست من دين الله في شيء، وقد مضت سنته سبحانه أن يخذل كل من أتى ما يخالف منهاجه، ويضاد حكمه، كما صنع سبحانه مع أهل الكتاب، إذ يقول: "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم" 105 (آل عمران).
3 كثرة التكاليف وطول الطريق:ذلك أن الخذلان الإلهي لمتتبعي عورات الناس يتمثل في صور منها: الوقوع فريسة في أيدي الأعداء، وعبث هؤلاء بالمناهج والقيم، والمبادئ، ويحتاج المسلمون للتخلص من سيطرة هؤلاء الأعداء إلى زمن طويل، مع جهد كبير، ومعاناة ومشقات، على نحو ما هو قائم، وواقع ببلاد المسلمين اليوم وعلى نحو ما حلَّ بهم منذ أكثر من قرنين من الزمان!.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2012-02-09, 10:46 PM
الصورة الرمزية غفوه مشاعر
| غفوه مشاعر   غفوه مشاعر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 6,280
غفوه مشاعر is on a distinguished road
افتراضي رد: التجسس وعواقبه

يعطيك العافيه
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
وعواقبه, التجسس



جديد مواضيع قسم منتدى عام - مواضيع عامه - مواضيع متنوعه - مواضيع حصريه 2014 - النقاش الجاد - مواضيع وحوارات
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


التجسس وعواقبه




الساعة الآن 04:28 PM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014