الصلاة لشيخ مراد القدسي

الشيخ: مراد القدسي. من تعظيم قدرها معرفة منزلتها في الإسلام: - أنها أعظم أركان الإسلام ودعائمه العظام بعد الشهادتين، قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 2012-06-08, 06:05 PM

 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 961
عاشقه المستحيل is on a distinguished road
افتراضي الصلاة لشيخ مراد القدسي


الشيخ: مراد القدسي.

من تعظيم قدرها معرفة منزلتها في الإسلام:
- أنها أعظم أركان الإسلام ودعائمه العظام بعد الشهادتين، قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} [النساء:130], وقال تعالى: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الروم:31].
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت».
ــ أنها أول فريضة بعد التوحيد قال تعالى: {فإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة:5].
وقال عز وجل: {ومَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5].
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله».
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن، فقال له: «إنك تأتي قوما أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك، فإياك و كرائم أمولهم، واتق دعوة المظلوم؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب».
- الصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأس الأمر الإسلام، وعمودُه الصلاةُ، وذروةُ سنامِه الجهادُ», وإذا سقط العمود سقط ما بني عليه.
- أفترضها الله على سائر رسله و أنبيائه قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم:37].
قال تعالى لموسى عليه السلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه:14].
وقال له و لأخيه: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس:87].
وقال عن إسماعيل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً} [مريم:54].
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء:73].
وفي يونس: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصافات:143-144].
وفي حق شعيب: {قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [هود:87].
وجاء عنهم أجمعين: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا * فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:58-59].
- كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ البيعة على إقامتها عن جرير قال: "بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم".
- أمرنا بالمحافظة عليها: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238].
- أوجبها الله على كل حال، ولم يعذر بها مريضًا، ولا خائفًا، ولا مسافرًا، ولا غير ذلك؛ بل وقع التخفيف تارة في شروطها، وتارة في عددها، وتارة في أفعالها، ولم تسقط مع ثبات العقل.
- أول ما يحاسب عليه العبد من عمله، فصلاح عمله وفساده بصلاح صلاته وفسادها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ أَولَ ما يُحاسَبُ به العبد يوم القيامة من عَمَلِهِ: صلاَتُهُ، فإن صَلَحتْ، فقد أفلح وأنجح، وإن فسدَتْ، فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئاً، قال الربُّ تبارك وتعالى: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك».
- آخر ما يُفقد من الدين، فإذا ذهب آخر الدين لم يبق شيء منه، فعن أبي أمامة مرفوعًا: «لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضاً الحكم وآخرهن الصلاة», وفي رواية «أول ما يرفع من الناس الأمانة وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة ورب مصل لا خلاق له عند الله تعالى».
- آخر وصية أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته، فعن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه: «الصلاة الصلاة», وزاد وجعل يكررها, وورد بلفظ: كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم» حتى جعل يغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه.
- ذم الله المضيعين لها والمتكاسلين عنها، قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:59], وقال: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} [النساء:142].
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [المرسلات:48-49].
{فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر:40-43].
قال عمر رضي الله عنه: "لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة", وقال سعد رضي الله عنه وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: "من تركها فقد كفر".
- وقال عبدالله بن شقيق: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يرون من الأعمال شيئا تركه كفر إلا الصلاة".
- وقال أبو أيوب السختياني: "ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه وذهب إلى هذا القول جماعة من السلف والخلف".
- قال ابن رجب وهو قول ابن المبارك وأحمد وإسحاق وحكى إسحاق عليه إجماع أهل العلم وقال محمد بن نصر المروزي هو قول جمهور أهل الحديث.
- عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مراتٍ هل يبقى من درنه شيءٌ قالوا لا يبقى من درنه شيءٌ قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا».
- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة», وقال: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة», وفي رواية: «ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة», وفي رواية قال: «بين الكفر والإيمان ترك الصلاة», وفي رواية قال: «بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة».
- وعن بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «العَهدُ الذي بيننا وبينهم: الصلاةُ، فمن تركها فقد كفر».
- عن ابن عمرو قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «من حافظ على الصلاة كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبى بن خلف».
- عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله» [متفق عليه] ووتر أهله: أي قتل ولم يستطع اخذ ماله, وقيل: أخذ أهله وماله وهو ينظر, وقيل: أخذ ماله وأهله فأصبح فرداً.
- مما يدل على عظم شأنها أن الله لم يفرضها في الأرض بواسطة جبريل، وإنما فرضها بدون واسطة ليلة الإسراء فوق سبع سموات.
- فرضت خمسين صلاة، وهذا يدل على محبة الله لها، ثم خفف الله عن عباده، ففرضها خمس صلوات في اليوم والليلة، فهي خمسون في الميزان، وخمس في العمل، وهذا يدل على عظم مكانتها
- افتتح الله أعمال المفلحين بالصلاة واختتمها بها، وهذا يؤكد أهميتها، قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْـمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِـهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِـهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون:1-9].
- أمر الله النبي محمدًا النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه أن يأمروا بها أهليهم، فقال الله: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه:132].
وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «مُروا أَوْلَادكُم بِالصَّلَاةِ، وهم أَبنَاء سبع سِنِين، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وهم أَبنَاء عشر، وفرّقوا بَينهم فِي الْمضَاجِع».
- أُمِرَ النائم والناسي بقضاء الصلاة، وهذا يؤكد أهميتها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من نسي صلاةً فليصلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك», وفي رواية: «من نسي صلاةً أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها», وأُلحق بالنائم الـمُغمى عليه ثلاثة أيام فأقل، وقد رُوي ذلك عن عمار، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب أما إن كانت المدة أكثر من ذلك فلا قضاء؛ لأن الـمُغمى عليه مدة طويلة أكثر من ثلاثة أيام يشبه المجنون بجامع زوال العقل، والله أعلم.
- كانت قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّمَا حُبِّبَ إِلَىَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِىَ فِى الصَّلاَةِ».
من تعظيم قدرها معرفة اثرها الإيماني
- سمى الله الصلاة إيمانًا بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ الله بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [البقرة:143] يعني صلاتكم إلى بيت المقدس؛ لأن الصلاة تصدِّقُ عَمَلهُ وقَوْلَهُ.
أنها دليل الإيمان وأمان من النفاق: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [التوبة:18].
- خصها بالذكر تمييزًا لها من بين شرائع الإسلام، قال الله تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون} [العنكبوت:45], وتلاوته اتباعه والعمل بما فيه من جميع شرائع الدين، ثم قال: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ}، فخصها بالذكر تمييزًا لها، وقوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْـخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ} [الأنبياء:73] خصها بالذكر مع دخولها في جميع الخيرات، وغير ذلك كثير.
وكما قال الله عزّ وجل: {وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} فإذا وقفت بين يديه، وقد نسيت أن تذكره جاءتك الخواطر من كل حدبٍ وصوب، وطاحت بك الخطرات، فأين هو الذكر؟ {وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
- قُرِنَت في القرآن الكريم بكثير من العبادات، ومن ذلك قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} وقال: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} وقال: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لها رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162] وغير ذلك كثير.
- أمر الله نبيه أن يصطبر عليها، فقال: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} مع أنه مأمور بالاصطبار على جميع العبادات؛ لقوله تعالى: {وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ}.
- اشترط الله لها أكمل الأحوال: من الطهارة، والزينة باللباس، واستقبال القبلة مما لم يشترط في غيرها, واستعمل فيها جميع أعضاء الإنسان: من القلب، واللسان، والجوارح، وليس ذلك لغيرها.
- نهى أن يشتغل فيها بغيرها، حتى بالخطرة، واللفظة، والفكرة.
- قُرنت بالتصديق بقوله: {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [القيامة:31-32] وخصائص الصلاة كثيرة جدًّا لا تقاس بغيرها.
- أداؤها أول الوقت أحب إلى الله تعالى فعن أبي عمرو الشيباني -واسمه سعد بن إياس- قال حدثني صاحب هذا الدار -وأشار بيده إلى دار عبد الله- قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله قال: «الصلاة على وقتها» قلت: ثم أي قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي قال: «الجهاد في سبيل الله» قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني.
من تعظيم قدرها معرفة أثرها العقلي
- الصلاة وعيٌ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء:43] فهذا الذي لا يعلم ما يقال في الصلاة كأنه سكران، في حكم السكران تماماً، ما دام الله سبحانه وتعالى قال -وهذه الآية طبعاً منسوخة-: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} لماذا؟ {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}.
- الصلاة عقلٌ: يقول عليه الصلاة والسلام: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، فَأَخَفَّ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ خَفَّفْتَ قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنِّي بَادَرْتُ بِهَا سَهْوَةَ الشَّيْطَانِ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خُمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا نِصْفُهَا».
- الصلاة قُربٌ وصلة بين العبد وربه: والله سبحانه وتعالى يقول: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} الصلاة قرب من الله عزّ وجل.
فعن أبي هريرة قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل», وفي حديث مالك وابن جريج «فنصفها لي ونصفها لعبدي فإذا قال العبد: "الحمد لله رب العالمين" قال الله: حمدني عبدي وإذا قال: "الرحمن الرحيم" قال الله: أثنى علي عبدي وإذا قال: "مالك يوم الدين" قال الله: مجدني عبدي وقال مرة فوض إلي عبدي وإذا قال: "إياك نعبد وإياك نستعين" قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإن قال: "اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين" قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل».
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ».
- نهينا عن الالتفات في الصلاة فعن الحارث الأشعري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وإن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت».
عن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال: «هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاة العبد».
من تعظيم قدرها معرفة أثرها الأخلاقي
- أن الصلاة طهورٌ تنهى عن الفحشاء والمنكر كما قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت:45].
- أنها نور في الوجه والقلب والقبر ويوم الحشر, كما قال عليه الصلاة والسلام: «وَالصَّلاةُ نُورٌ» إذا اتصلت بالله اتصالاً صحيحاً قذف الله في قلبك النور، فرأيت به الخير خيراً والشرَ شراً، رأيت به الحق حقاً والباطل باطلاً...
- الصلاة خشوعٌ: قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}.
- وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعًا».
- أنها رمز لوحدة المسلمين وجمع قلوبهم واتحاد صفوفهم، فالرب واحد والنبي واحد والقبلة واحدة والهدف واحد وهو طلب رضا الله وجنته والسلامة من عذابه وسخطه.
من تعظيم قدرها معرفة أثرها في الدنيا
- أن الصلاة للبدن والروح, فهي حافظة للصحة دافعة للأذى مقوية للقلب مبيضة للوجه مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح ممدة للقوى شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب.
- أن الصلاة سبب المعونة على أمور الدين والدنيا, {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ}, {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}.
عن حذيفة قال: "كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى", وعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ، وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ إِلا نَائِمٌ، إِلا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ، وَيَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ، وَمَا كَانَ مِنَّا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ".
- أنها مجلبة للرزق حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة كما قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ..} [طه:132].
- عن زياد بن علاقة أنه سمع المغيرة يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه فقيل له قد غفر الله لك ما تقدم منه ذنبك وما تأخر فقال: «أفلا أكون عبداً شكوراً».
- أن الصلاة في المساجد مع الجماعة سبب للتعارف والتآلف والسلام والتعاون والمحبة.
- أن الصلاة عمود الدين الإسلامي الذي يقوم عليه كعمود الخيمة.
- أنها بمنزلة الرأس من الجسد، فكما لا حياة لمن لا رأس له فلا دين لمن لا صلاة له.
- مقربة من الرحمن لأنها صلة به عز وجل وعلى قدر صلة العبد بربه يفتح له من الخيرات أبوابها ويغلق عنه من الشرور أسبابها ويفيض عليه التوفيق والعافية والصحة والغنى والأفراح والمسرات كلها محضرة لديه ومسارعة إليه.
- مبعدة من الشيطان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا سَمِعَ الشَّيْطَانُ الْمُنَادِيَ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ وَلَّى وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الصَّوْتَ فَإِذَا فَرَغَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ فَإِذَا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ».
من تعظيم قدرها معرفة أثرها في الآخرة
- أنها تمحى بها الخطايا وترفع بها الدرجات, {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:114], نزلت فيمن قبَّل أجنبية فأخبره النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال أَلِيَ هذا؟ فقال: «لجميع أمتي كلهم».
وعن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر».
- قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «من حافظ على الصلوات الخمس المكتوبة على ركوعهن وسجودهن ووضوئهن ومواقيتهن وعلم أنهن حق من عند الله دخل الجنة أو قال وجبت له الجنة», وفى لفظ: «حرم على النار».
-أن المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة سبب السعادة في الآخرة {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج:34-35]
- أنها تزيد على صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة للحديث الصحيح المتفق عليه.
- أن قبول الأعمال الأخرى موقوف على أداء الصلاة وقبولها لأنها عماد الدين الذي يقوم عليه.
- تميز المؤمن عن المنافق يوم القيامة قال تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم:42-43]
- أن الصلاة في المساجد مع الجماعة سبب لصلاة الملائكة على المصلي واستغفارهم له ما دام في المسجد قبل الصلاة وبعدها.
- أن النار لا تأكل أثر السجود وعن أبي هريرة قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار وقد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل».
- السجدة من الصلاة ترفع بها درجة ويحط بها خطئية روى أحمد عن أبي ذر أَخْبَرَنِي حِبِّي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً». قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَتَقَاصَرَتْ إِلَيَّ نَفْسِي.
- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قرأ بن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي و يقول: يا ويله أمر بن آدم بالسجود فسجد فله الجنة و أمرت بالسجود فأبيت فلي النار», في حديث جرير قال: «فعصيته».
- عن ربيعة قال كنت أبيت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فآتيه بوضوئه وحاجته فقال: «سلني فقلت أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قلت هو ذاك قال فأعني على نفسك بكثرة السجود».
علو همة السلف في الصلاة
يقول ثابت البناني: "كابدت الصلاة عشرين سنة واستمتعت بها عشرين سنة".
• قال أحد العباد: "ما سمعت النداء إلا تذكرت هول النداء بالعرض على الله يوم القيامة".
• يقول محمد الحمصي: "رأيت ابن أبي الحواري فلما صلى قام يصلي فاستفتح بـ"الحمد لله" إلى"إياك تعبد وإياك نستعين" فطفت حول الكعبة كله ثم رجعت فإذا هو لم يتجاوزها فلم يزل يرددها حتى الصبح.
• وهذا حاتم الأصم لما سئل عن صلاته قال: "أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي وأظنها آخر صلاتي".
• وكان إبراهيم يمكث بعد الصلاة ساعة كأنه مريض.
• تزوج الحارث ابن حسان وكان له صحبة فقيل: أتخرج وإنما بنيت بأهلك في هذه الليلة -أي أنها ليلة زواجه-؟ فقال: "والله إن امرأة تمنعني من صلاة الغداة في جمع لامرأة سوء".
• قال ابن مسعود: "ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق, ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين رجلين حتى يقام في الصف".
• كان أبي عبد الرحمن السلمي يحمل وهو مريض إلى المسجد.
• قيل لسعيد بن المسيب: إن طارقا يريد قتلك اجلس في بيتك, فقال: "اسمع حي على الفلاح فلا أجيب".
• نقل البخاري عن الأسود.. أنه إذا فاتته الجماعة ذهب إلى مسجد آخر.
• قال أبو الدرداء في مرضه الذي مات فيه: "اسمعوا وبلّغوا من خلفكم: حافظوا على هاتين الصلاتين العشاء والصبح ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموها ولو حبوا على مرافقكم وركبكم".
• جاء عمر بن الخطاب إلى سعيد بن يربوع فعزّاه في بصره وقال: "لا تدع الجمعة ولا الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم".. انظر إلى حرصهم على صلاة الجماعة.
• قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: "لا تطيقونه.. الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما".
• وعن نافع: "أن ابن عمر كان إذا فاتته العشاء في جماعة أحيا بقية ليلته".
• قال عدي: "ما دخل وقت صلاة حتى أشتاق إليها".
• قال ابن المسيب: "ما فاتتني الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة".
• وقال أيضا: "من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البر والبحر عبادة".
• قال الذهبي في السير: "كان عامر بن عبد قيس يصلي من طلوع الشمس إلى العصر فينصرف وقد انتفخت ساقاه فيقول: يا أمارة السوء إنما خلقت للعبادة".
• قيل لعامر بن عبد قيس: أتسهو في صلاتك.؟ فقال: "أو حديث أحب إلي من القرآن حتى أشتغل به".
• اشترى الربيع فرسا فغزا فيها ثم أرسل غلامه يسار فقام يصلي وربط فرسه فجاء الغلام فقال: يا ربيع أين فرسك؟ فقال: سرقت يا يسار. قال: وأنت تنظر إليها؟ قال: نعم..إني كنت أناجي ربي فلم يشغلني عن مناجاة ربي شيء.
• قال سفيان بن عيينة: "لا تكن مثل عبد سوء, لا يأتي حتى يدعى... ائت الصلاة قبل النداء".
• قال مالك: "كان عبيد الله بن عتبة يطول الصلاة ولا يعجل عنها لأحد".
• كان علي بن الحسين إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فقيل له في ذلك فقال: "تدرون بين يدي من أقوم.. ومن أناجي".
• قال إبراهيم التيمي: "إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى.. فاغسل يدك منه".
• قال ثابت: "صحبت أنس بن مالك أربعين سنة.. ما رأيت أعبد منه".
• قال أبو إسحاق: "ذهبت مني الصلاة وضعفت.. وإني لأصلي فما أقرأ وأنا قائم إلا البقرة وآل عمران" رحمك الله تحزن لأنك لم تستطيع أن تقرأ في الركعة إلا البقرة وآل عمران.
• كانت أم منصور تقول لمنصور: إن لعينيك عليك حقا ولجسمك عليك حقا فكان يقول لها: "دعي عنك منصورا فإن بين النفختين نوما طويلا".
• قال ابن مهدي عن سفيان الثوري: "كنت أرمقه الليلة بعد الليلة فما كان ينام إلا في أول الليل ثم ينتفض فزعا فينادي: النار النار شغلني ذكر النار عن الشهوات.. ثم يقبل على صلاته".
• محيي الليل صلاة لا يقطعها *** إلا بدمع من الإشفاق منسجم
• قال الأوزاعي رحمه الله: "من أطال قيام الليل هوّن الله عليه وقوف يوم القيامة".
• قال الوليد بن مسلم: "ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة من الأوزاعي".
• قال محمد الصوري: "كان سعيد إذا فاتته صلاة الجماعة بكى".
• قال الوليد بن مسلم: "كان سعيد بن عبد العزيز يحيي الليل فإذا طلع الفجر جدّد وضوءه وخرج إلى المسجد".
• قال إبراهيم بن وكيع: "كان أبي يصلي فلا يبقى في دارنا أحد إلا صلى..حتى جارية لنا".
• قال أحمد بن هشام: "كان يزيد وهشيم معروفين بطول صلاة الليل والنهار".
• قال الحسين: "تزوج عثمان بن أبي العاص امرأة من نساء عمر بن الخطاب فقال: والله ما نكحتها رغبة في مال ولا ولد.. ولكني أحببت أن تخبرني عن ليل عمر".
• قال ابن كثير عن عمر: "كان يصلي بالناس العشاء ثم يدخل بيته فلا يزال يصلي إلى الفجر".
• وقد قال عمر بن الخطاب لمعاوية بن خديج: "لئن نمت بالنهار لأضيعن رعيتي.. ولإن نمت بالليل لأضيعن نفسي.. فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية".
• وقال أبو عثمان النهدي: "تضيفت أبا هريرة سبعا.. فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل على ثلاثا يصلي هذا ثم يوقظ هذا.
• لما زفت معاذة العدوية إلى صلة بن أشيم أدخله ابن أخيه الحمام ثم أدخله بيتا طيبا فقام يصلي حتى الصبح, وفعلت معاذة كذلك فلما أصبح عاتبه ابن أخيه على ذلك فقال له: إنك أدخلتني بيتا أذكرتني به النار ثم أدخلتني بيتا أذكرتني به الجنة فما زالت فكرتي فيهما حتى أصبحت".


موقع منبر علماء اليمن:
المصدر منتديات قلب - قسم اسلامي

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لشيخ, مراد, الصلاة, القدسي



جديد مواضيع قسم اسلامي
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الصلاة لشيخ مراد القدسي


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخشوع (م.بالسابقة) مهندس اسلامي 0 2012-05-26 10:15 PM
اسباب الخشوع فى الصلاه مهندس اسلامي 0 2012-05-26 01:16 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


الساعة الآن 02:18 AM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014

Security team


Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0