إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2012-06-08, 02:14 PM
الصورة الرمزية عبدالله
| عبدالله  عبدالله غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 941
عبدالله is on a distinguished road
افتراضي صرخات روح أدمنت الجنون

أنا أسمعها تلك ..أستطيع تميزها ...زقزقات العصافير...لقد نسيتُ كيف تكون*
فكل ما أتمناه هو رؤية جُزيئ ‏​منْ السماء*
أأطلب أمر مستحيل





جلجلت صرخاتها تلك الغرفة القذرة و تكتكات الساعة العالية زادت جنونها ،ضربت رأسها فِي الجدار مرات عدة حَتْىّ غزت الدماء شعرها الأشقر، أمسكت بخصلات شعرها التي إستوطنها التراب، و صمتت لثوان حتى انطلقت ضحكة عالية منها ،لطخت دمائها بوجهها *ثم تشبثت بطرف ردائها الرث و راحت تتمايل بنغمات معدومة.*
توقفت فجأةً و إلتفتت لذلك الباب الحديدي و أعادت احياء صرخاتها المعذبة ،أحكمت على عنقها بيديها و صارت تشنق نفسها حَتْىّ ازرق وجهها .
فُتِحَ الباب ليطل منه رجل كثيف الشعر مفتول العضلات و لحيته السوداء قد ملكة ذقنة
أمسك بيديها و أبعدها عن رقبتها العالية
لكمها على وجهها و أسقطها أرضاً، ألقى قبضته على رسغها الضئيل و راح يصفعها مراتٍ متتالية إلى ان إخضرت وجنتها ثم صاح بها
-: لن أترككِ تموتين بسلام سأضل أعذبكِ و أعذبك حتى تتمنِ لو أنكِ لم تولدي
تفجرت قنواتها الدمعية بكاءاً لكنها ضحكت كما لم تضحك قبلاً و وضعت يدها السليمة على بطنها لتشير إلى استمتاعها بالأمر.
نظر نحوها بصمت و انحنى نحوها ،تمسك بشعرها الطويل و راح يضربه بالجدار لمئات المرات و ضحكاتها ‏​في عُلو *،إلى أن نال منها التعب و سقطت مغشياً عليها.

شدت شعرها حَتى تحصل على بعض الشعيرات وضعت عليها بعضاً ‏​من لعابها و ألصقته بالجدار غرست سبابتها بالأرض الترابية و أكملت رسمها ،حملت وعاء الطاطم التي بات لونها مائلاً للأزرق لشدة عفنها و غمرت اصبعها الأوسط ‏​في الوعاء فبات كلون أزرق محمر فكان ما إمتلكته ‏​من ألوان هو خصلات شعرها الأشقر و التراب البني و عشائها المزرق ،صعدت على الوسادة لتصل لتلك الساعة التي لطالما أذتها بتكتكاتها و حاولت فتحها باحثة عن لون ....أحمر.

لم تستطع تميز الوقت فتلك الساعة العقيم كانت تصدر أصواتً فقط لكن جُلَ الذي علمته ان يوماً أخر مر حينما قُدمت لها تفاحة بدت جيدة، و قشرها ذا لون أحمر، قامت مهرولةً لها محاولة تقشيرها بأظفارها الطويلة حتى تحولت القشور لأجزاء صغيرة، لا فائدة ترجى منها ،جن جنونها و راحت تصرخ بأعلى صوتها و راحت تلكم جسدها هنا و هناك، غرست أظفرها ‏​في رسغها المصاب حَتْىّ تفجرت دماءها فاستمرت برسمتها رفعت نظرها لألة التصوير التي تراقبها*
-:أستطيع تدبر أمري .
وضعت لمساتها الأخيرة على لوحتها الجدارية إستنزفت الكثير ‏​من دماءها وهي تكاد تصبح *جزاءاً من لوحتها فقد وضعت بها جزاءاً منها و جزء ‏​من روحها و حتى غذائها
أراحت نفسها و هي تنظر للوحتها برضا كامل*
ذلك الملاك ذو البشرة الترابية و شعره الذي يشبه خيوط الشمس ، يطير ‏​في سماء غروب ذات لون ازرق مُحمر و له أجنحة ذات امتداد واسع بلون الدم .
عادت لتمسك طرف ثوبها و تتراقص على نغمات الساعة ،سمعت خطوات خلفها عبر الباب الحديدي و بدأت تضحك بجنون عميق.
فتح الباب و أطل منه و عيناه تنفث الشرارات ،و يحمل بين راحتيه دلو ماء ،نظر نحوها بمكر و ألقى بكافة محتويات الدلو على ماقد رسمته .
ذابت الألوان و تحول التراب لطين و تساقطت شُعيراتها و تحولت تلك السماء للا شيء.
تطلعَ فيها بنظرة المنتصر لكن عيناها تشبثت بذلك الجدار ضحكت قليلاً ثم عادت لتصرخ بصوتٍ عالي ثم بدأت تدور حول نفسها بجنون وهي تعاود الضحك ،وقف مذهولاً يراقب حركاتها المجنونة *حَتْىّ أطلقت نفسها نحوه وبدأت تعصر يديها حول رقبته و تغرس أظفارها بوريده*
-:حَتْىّ انسانيتي حرمتني منها ماذا تريد مني حرمتني ‏​من أمي ‏​من عائلتي ‏​من صديقاتي جعلتني أنسى انني كنتُ ‏​في يومٍ ما بشر يتحدث يتنفس حَتْىّ انني نسيت كيف كنت اعيش ...لن أتحسف على قتلك و شرب دمك...لا أعلم لماذا رأيتك ذلك اليوم فقط مت مت و أرح البشرية مو شخصٍ مثلك
قبل ان تصل لجزءها الأخير ‏​من كلماتها كانت روحه قد فارقت جسده وعيناه منصوبتان عليها و و تعلو شفتيه إبتسامة السخرية .

خرجت ‏​من الباب الحديدي
*و رأت ذلك الممر الظلم صعدت درجات السلم تعثرت لمرات عداد لم يهمها ذلك فتحت الباب الفولاذي لترى تلك السماء التي لطالما تتوقت لها و اشتاقت للونها ،أحست بنور الشمس يدفئ جلدها الذي لم يكن يعد كجلد صرخت بأعلى صوتها أحست بحبالها تتقطع لقوة صرخاتها*
-:خمس سنوات لم أركِ يا شمس أأشتقتِ لي؟!



لا شي يؤلم أكثر ‏​من أن نخضع لكوابيسنا*
لم نولد عبيداً لنستعبد ‏​في هذه الدنيا
قد تكسر ظهورنا و تجعلنا مجرد معاقين عابثين ‏​فـيها*
لكن لن تقدر على ‏​من إمتلك روحه الحرية و إستطاعت الطيران لتفعل ما تشاءة



تمت
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أدمنت, الجنون, روح, صرخات



جديد مواضيع قسم شعر
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


صرخات روح أدمنت الجنون


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صرخات وسط الليالي السود نرجسيه شعر 0 2012-05-24 11:39 AM
رمزيات ومسجات أدمنت وجودك معي حلوة جدا احساس الجوال 0 2012-02-24 01:33 AM
رمزيات ومسجات أدمنت وجودك معي حلوة جدا احساس الجوال 0 2012-02-24 01:32 AM



الساعة الآن 07:14 PM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014