إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2012-06-07, 05:40 PM
| القناص  القناص غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 4,944
القناص is on a distinguished road
افتراضي القلب في البحـر .. والبحـر في زجاجــة .

القلب في البحـر .. والبحـر في زجاجــة


.
.
.

على أصابع الفرح الكبير يرقص حبريَ الأسود هرباً من النشيج..

نكالا في الحزن الأخرس الذي يسكنها ..

حبيبتي تشتاق إليّ ...

في صرختي ولا تتكلم ...

تحبسني داخلها ..

أسطورة الألم الذي يعانق دموع امراة تبحث في داخلي عن الحب ولم تزل ..

تتمزق على أشلاء ورقي المطوي أشواقها....

تنتظرني ... هناك على ضفة أخرى من أرقي الكبير ..


.
.

ينتظر الحزن على مقلتيها بشوق ..

فرحي المغتال على عيون حبيبتي ..

علَ أوصالها بصمت تضم أفراح قلبي الكسير لآخر مرة قبل أن نموت ..

وأنا عنها بعيد.. ولا تزال تنتظر ...


.
.

لفافة بيضاء تعانق معصمي ..

تضم أجمل أوجاع الحب الكثيف في خاطري..

يكتبها قلبيَ المشغوف أنينا.. يحملها برفق .. يلفها برفق .. يزج بها في عمق زجاجتي الخضراء.. حيث أعشق السُكْرَ ولا أشرب ..

أخضبها بدمي.. أحكم إغلاقها ببسمتي ... أقَبل عنقها .. وأحضنها طويلا ثم أرميها إلى البحر ...

أيها الحب الذي يلملمني.. يا الموج .. رفقا بقلبي حتى يصل ..

تزفني الأعاصير على متن أمنيتي ...

يُنشدني الضباب حكاية يعزفها الرعد والمطر .. وأغني لها "على الشاطيء وحدي"... وأشواقي هنا ... ورسالتي إليها بعدُ لا تزال تموج..


.
.

على رقعة البحر المرصوف "حكايا للشوق" أمارس هواية الانتظار..

بين موجي المخضر وشاطيء حبيبتي .. نرتقب سوية فجر الفرح .. ونسمة عليلة تقرع الجرس لاعلان رحيل ..

رحيل حزني الأكيد قبل أن يبتلعني الغرق في الأزرق الكبير.. قلب حبيبتي .. قلبي أنا

أغفو قليلا ..

يطلع النهار..

وأسمع عزفا على البيانو .. وصياح نوارس ترحب بالأمل..

أقف باسما ..

وتشرق الشمس على دمعتي.. توقظ الجراح أحلامي بدفء ..

تستنهض السماء على زجاجتي البردانة بلسم الحب الجميل ..

ننسى قليلا شظف الملوحة ..

ولسعة البرد..

ودفء الاشعاع ينبعث مرغما من قصاصتي المفجوعة ..

فرحا بالوصول..

بإيصال الرسالة وشجوني ..

إلى حبيبتي .. هدية القدر ..

.
.
.
.
...

يا الله .. كم أشعر بالدفء ...

رمال اللقاء تعانق ورقي ..

وحبيبتي على الشاطيء الآخر ..

تحمل الزجاجة ولا تصدق ...

لم تفتحها بعد لكنها تشم رائحتي ..
.
.
.
.
.
لا يمحو الزمان رائحة القلب الذي تحبه ..

ولا تغير ملامحه أغلال البعد ولا مخالب الدموع وكثرة الوجع ...

نسيم هادر من جهة الشرق يلفحني ..

حبيبتي تضم الورق .. وأخيرا .. إنها حروفي التي تقبل دمعها السعيد ...

ضميني أكثر يا وجعي ..

واقرئي قصاصتي الأخيرة لتشعري بأني حي ..

وبأني لا أزال أحبك .. ولا أزال بخير .. ولا أزال أكتب لك بيدي .. وأوفي بوعدي العتيق بأنني سأرحل إليك مرة كل يوم ...

قبل أن أموت لو ما التقينا .. قبل ان يبتلعني البحر .. في قلبك الكبير ..

"حبيبها" أنا
وأنتِ القلب الذي يكتبني
وحبكِ فرحي
ذلك البحر الذي يلملمني بدفء
فأُبحرُ فيه .. وأغرق فيه .. ولا أموت
.
.
.
.
.
.
هكذا سمعتها ..حينما بدأتُ أكتب
أمواج البحر وهي تعزف على البيانو ..
على باب الصبر للموسيقار أحمد الزاير

.
.
سليم مكي سليم
تحية
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
والبحـر, البحـر, القلب, زجاجــة, في



جديد مواضيع قسم شعر
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


القلب في البحـر .. والبحـر في زجاجــة .




الساعة الآن 08:46 PM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014