إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2012-06-07, 01:37 AM
الصورة الرمزية عبدالله
| عبدالله  عبدالله غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 941
عبدالله is on a distinguished road
افتراضي دكتاتورية العشق ~قصيرة

المشهد الأول (لحظة حلم ~)

لقد كانت دائما هكذا !!
تلك الفتاة التي أوقعته فريسةسهلة في شباك حبها الطاغي كغيره من الفرائس !
فلا يكون بوسعهم سوى أن يكونوا هالكين بسحر نظراتها التي علقت أرواحهم بروحها المتعجرفة دون أن يلوذوا بالفرار !!

وأما هي ...
فقد ظلت تسير بينهم وهي تلو رأسها بزهوٍ وتكابر .. توجه نظراتها المتقدة بتلك الروح القوية التي تسكنها إلى مدى بعيد لا يمكن لأحد أن يصل إلى آفاقه ، أخذ يحدق الى وجهها الذي تظهر عليه نظرة التلاعب بطريقتها الدرامية ّ....،
لم تتغير ابدا !...
.نظراتها.. ابتسامتها ..اقحام فضولها لأفكاره...إشعاره بأنها الوحيدة التي تجبره على أن يشعر بوجودها ..
على انها الوحيدة التي تتطفل على عالمه الخاص الذي لا تتخطاه قدم ...
مالت ابتسامتها بزاوية حادة وهي تقذفه بأحد نظراتها الجريئة عندما قالت :... _لا يفترض بك أن تكتفي بالصمت بعدما اصبح لديك شيئا مهما تحكيه لنا
صمت للحظة وهي يجيبها ببرود مشبع بالازدراء ::
أخشى أنني لا أفهم ما ترمين إليه !!

بادلته نظرات تتفرس ملامحه التي أعمتها عن كل ما سواها لتجعل جل حواسها أسيرة لها .....
لقد تغير صوته كليا وأصبح أكثر غلظة وأشد وقعا على طبلة القلب ...
إلا انه ما زال يملك نفس العينين الداكنتين في زرقتهما لُتظهرا انطباعا ممتزجا بالدهاء والكبرياء
وشيء من الهدوء الغريب الذي يجعلها تشعر برغبة قاتلة في اقتحامه ....
توجهت الى المقعد المقابل له ...جلست وهي تسند ذقنها على ظهر كفها ..وقالت بتحاذق ما بعده تحاذق :
قضيت عشر سنوات خارجا ! وتتوقع مني أن اصدق بانك لا تريد ان تطلعنا على السر الذي جعلك تعود ..

تصادمت عينيه الجامدتين مع عينيها التي تشع جرأة ولهفة أجابها وهو يستبيح لشفتيه أن تنفرج بابتسامة طفيفة بالكاد ظهرت !!
:لماذا لا تحزرين بنفسك ..لطالما كنتِ تحبين لعبة التخمينات اطلقت ضحكة قصيرة ...و قالت بنبرة ذات مغزى لاذع: على الاقل شيئا ما لم يتغير فيك
رفع حاجبه وهو يحدق نحوها بنظرة لم تعرف معناها تماما !! الا انها أتبعت قولها بإصرار :
_ لن تحب شيئا أكثر من افقادي عقلي قبل أن تطلبني للزواج ~



********

المشهد الثاني (مطاردة الكوابيس)

"هكذا تجري الامور ! كما في القصص والروايات الدرامية ...تخلى عن زوجته بعدما كانت السبب الاول في انهيار منصبه السيادي،
ورحل بعيدا ليجعلها تغرق في أيامها السوداء ...ليبحث عن زوجة بديلة.....
ضحية أخرى تكن له الولاء الكافي الذي يجعلها تضحي بكل شيء لتساعده على اعتلاء عرش أحلامه من جديد "


تصاعدت انفاسها بتسارع عندما فتحت عينيها لتدرك ما اذا كان ذلك واقعا تعيشه أو وهما تهرب منه ،لماذا بدأت ذكرياتها بالتحول الى كوابيس مخيفة تطاردها في كل منام !! تنهض من سريرها بخطوات متثاقلة ، تغسل وجهها بماء بارد لتوقظ وعيها الذي غط في الكوابيس والمخاوف ..،
هذا السبات يجب أن ينتهي فقد وصلت الامور الى حد لا يتحمل الانتظار أكثر، ليست هي التي ستقبل بتلك النهاية ...بذلك الكابوس المريع....!!
تغلق صنبور المياه ثم تخرج بخطوات سريعة، وتتوقف أمام صورة زفافها الضخمة المعلقة على الحائط تتساءل نفسها ..!!ه
ل كانت تبدو سعيدة في ذلك الوقت ؟ ليس تماما !! ربما كانت خائفة بعض الشيء.... او لنقل متلهفة لمعرفة الحياة الجديدة التي ستعيشها معه ..
معه هو فقط ... لكن ماذا عن شريكها ؟!! بماذا كان يشعر وهو يمسك بييدها ويتوجها خاتم الزواج الثمين !!،
كان يبدو في الصورة كما يظهر عادة في وسامته الساحرة و ونظراته البارده ،وملامحه الجميلة التي لا تنم عن اي شعور واضح !!
رفعت مستوى يدها اليمنى قليلا لتحدق نحو الخاتم الذي تلبسه
_هل استيقظتي ؟
تختلس نظرة إلى وجهه الوسيم البارد ...
تبتسم ابتسامة باهتة من بين دموعها .. _نعم ..لقد استقيظت ..

تخلع خاتمها وتخرج

******************************



مذكرات عاشق( المشهد الأخير )


أنا لست بذلك الشخص الذي يمكن أن يلقي بأحلامه في عرض البحر من أجل أي شخص ولا أي شخص ،
ولكنني مدرك كل الإدراك أنني أقوى من أن أتخلى عن من أحبه من أجل تمسكي بأحلامي
فأحلامي لا تكتمل ولن تكتمل إلا بوجود أشخاص يضخون إليها (الحياة ).....
لقد رأيت فيك قوة وجمالا وسحرا يطغى على كل ما هو طاغٍ أمامي ...رأيت فيك شخصا صادقا يتبع قلبه دون مخاوف بأسلوب جريء ومتهور ..
.لقد كنتِ نصفي الآخر المناقض الذي علمني كيف أن الحياة قد تتخطى حدود المجازفات ، وأن التنازل عن شيء ما ضروري لكسب ما هو أكبر منه ،
ربما يكون حبي لكِ ناتج عن هذا السبب ، وربما لا يكون ناتجا عن أي سبب ، فأطيافك تجتاحني في جميع أحوالي ، غضبي عليك يسعرني ، اشتياقي إليك ينهكني ، فرحتي بوجودك قربي تنتزعي روحي انتزاعا ..!
مثل الحمى أنتِ تغلي بالرأس وترتعش لها الأطراف ، لا يمكنني أن أخلص عالمي من تمردك أكثر إثارة ...!!

مع جنوني ...~





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
العشق, دكتاتورية, قصيرة



جديد مواضيع قسم شعر
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


دكتاتورية العشق ~قصيرة




الساعة الآن 01:11 PM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014