إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2012-06-04, 07:55 PM
الصورة الرمزية عبدالله
| عبدالله  عبدالله غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 941
عبدالله is on a distinguished road
افتراضي فلم أكشن في حارتنا ...!.

فلم أكشن في حارتنا...!.






تراكم جمع من الناس بسياراتهم المختلفه حول مكان واحد , وكأنه هناك من يوزع المال مجاناً .

لقد إجتمعوا معاً في هذا الوقت المتأخر من الليل .

تزاحم غريب و الكل يدفع بعضه البعض لرؤية ... مالأمر ؟؟... ماهذا السر الغريب الذي إجتمعتم من أجله ؟!.

ركنت سيارتي الصغيره نوع ( يارس ) على حافة الشارع القريب من منزلي , فتحت الباب و أغلقته مسرعاً فركضت نحوهم للأرى

ما المشكله ؟!.

تجاوزني أحدهم بخطوات أكثر سرعه مني و كانت يديها تعدلان هاتفه النقال نوع ( بلاك بيري ) على وضع التصوير !... خيل إلي بأن هناك فلم جديد سيصور أمامي أو عرضاً لفرقة راقصه أو ....؟!.

حامت أسئله كثيره حول رأسي الصغير و أصبحت الإجابه الأن أمامي !.

ليست أمامي بعد بل ستكون قريباً عندما أدفع أولئك الخمسه المتجمهرين أمام وجهي , ويبدو أن الأمر صعباً فهم يحملون هواتفهم النقاله المختلفه والمجهزه لرصد الحدث بكل لحظاته .

حاولت أن أتجاوز الأول ... كان هادئاً و لم يتحدث ... بل يبدو عليه إنه إنتهاء أو كما قال ...!.

" سحقاً !... قد نفذ شحن البطاريه ! ".

سمعت أذناي تلك الكلمات من لسانه الملهوف و إبتعد الرجل الأول عن الحدث .
سررت للإبتعاده ... ولكن فرحتي لم تكتمل ... فمن هو أمامي عريض الكتفين و الجسد و له دقن نحيله !.
أمعنت النظر نحو وجهه لفتره بسيطه وفهم بأنني أود معرفة الأمر , وفأجئني بقوله :

" أبحث لك عن مكان آخر ".

حسناً ... إبتعدت عنه فوراً فلقد كان وجهه ينم على الغضب و الحده .

صرخ جسدي المهوف (( أنظر هناك !! )) , وجدت ثغره بين شخصين فركضت نحوها , رصدت عيناي الفطينتين أحدهم يركض متجه لنفس المكان .

لا...!.

صرخ دماغي الغاضب ... " لن تصل قبلي ! "... زدت سرعة قدماي و كدت أن أقع على وجهي و أصبح أضحوكة الجميع , و لكني نجحت بالوصول قبله و رأيت وجهه الحزين الباحث عن مكان أخر قد إبتعد عني .

رأيت الأمر أمامي الأن ... الأمر الذي إستقطب هذا الجمع الجائع !.

فلاشات كاميرات الهواتف النقاله تسطع حول المكان ... صراخ عميق من شخص مصاب داخل سياره نوع " كامري " قد أنقلب رأسها على عقب !... والد ذلك الفتى المدفون تحت السياره ينوح بأعلى صوته " أين الإسعاف ؟!!!!!! ... ساعدونا ...إبني تحت السياره !!!!! ".

طافت نظراتي حول الأشخاص من حولي ... هناك من يصور الحدث مستمعاً بذلك المشهد بل إنه يود أن يجعله أفضل لقطه قد صورها بحياته ... فعلاً !... مشهد أكشن مثير ! ... سياره سوف تشتعل في أي لحظه بينما الدراما كانت من نصيب دموع الوالد الحارقه !.

هناك بعض الأشخاص اللذين يتسمرون في مكانهم بلا فائده ترجى !... مجرد ((كومبارس)) لهذا المشهد المثير ... فنحن بحاجه لوجودهم فقط للإكمال تفاصيل المشهد حتى يصبح بأفضل حله !.

" سحقاً !! ... ما الذي يحدث لعقول البشر الميته في هذا الزمان ؟!! ".قلتها لنفسي بصمت .

لم نسمع سيارة إسعاف قادمه فلقد تأخرت كثيراً ,والفتى يصرخ أمام الجميع ... إنه يشعر بشدة اللألم و عظامه محطمه تحت الحديد المهشم .

لحظة هدوء عمت المكان !.

لقد تقبل الوالد ما حدث بهدوء غريب أم أنه أثر الصدمه التي عمت وجهه النحيل , إن إبنه داخل ألسنة اللهب الأن لم تستحمل السياره فرط حماسة ما يحدث فأرادت أن تثير الجميع بمشهد ختامي إحترافي !.

بدأت مقدمة السياره بالإحتراق أمام الجميع ... أخرست اللسنة الجمع و بقيت الهواتف النقاله على وضع الإستعداد ...!.

فلاش ... تصوير ... فلاش ... تصوير ... صرااااااخ ..!.
فلاش ... تصوير ... الإبن محترق ... فلاش ... تصوير ..!.






( سئمت أمثال هولاء البشر الحشرين فحبيت أكتب عنهم قليل بفش خلقي شوي:ambivalence: )
( اتمنى التصويت على القصه القصيره القادمه في الأعلى التصويت ينتهي بعد سبعة أيام من الأن :distant: )
( عجبتك القصه لا تبخل علينا برد أو نقد أو تقييم .... ليدوم لنا العطاء و دمتم بود :glee: )
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أكشن, حارتنا, فلم, في



جديد مواضيع قسم شعر
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


فلم أكشن في حارتنا ...!.


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أولاد حارتنا نجيب محفوظ .. الكتاب الذى أثار ضجة رهيبة كويتي شعر 0 2012-04-23 09:34 PM
★ ★ أولاد حارتنا نجيب محفوظ .. الكتاب الذى أثار ضجة رهيبة ★ ★ كويتي شعر 0 2012-04-23 01:13 PM



الساعة الآن 03:32 PM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014