إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2011-12-12, 11:40 AM
| الاسطوره  الاسطوره غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 1,208
الاسطوره is on a distinguished road
افتراضي الشبهات الدينية تؤرقني وعلى وشك ان تدفعني فوق الحافة فماذا أفعل؟

مرحبا بالجميع ..

بما انني لا اجيد المقدمات والتزيين والبهرجة فسأدخل في الموضوع مباشرة

ولكن قبل أن ابدأ, ارجو من القارئ الكريم الا يحكم علي او يغضب مني حتى يكمل قراءة موضوعي كاملا

لا اريد بموضوعي إثارة البلبلة والمشاكل التي لا طائل منها, انا اشعر بهموم ومصاعب نفسية تلاحقني مما سأكتبه في الموضوع الآن وأبحث عن حل لها فقط

رجاء: لو كنت ستغضب او تمطرني بوابل من الشتائم او العبارات الغاضبة, فاعتبرها وصلت الآن ولا داعي لأن تكتبها. أنا لا اتشاءم, ولكنني صارحت البعض بما يراودني وكانت النتيجة هي ردود قاسية جارحة منهم دون تفهم انني اتيتهم بموضع طلب مساعدة وليس حتى اناظرهم او ما شابه.

الشبهات الدينية تؤرقني وعلى وشك ان تدفعني فوق الحافة فماذا أفعل؟

انا شاب من الوطن العربي, اعيش في الولايات المتحدة الأمريكية حيث أدرس فيها حاليا.

لم أكن قط شخصا بعيد عن الدين في حياتي, كنت محافظا على صلاتي وصومي وغيرهما من العبادات الجسدية. بل انني لطالما كنت احرص بشكل كبير على التعبد عقليا ايضا (التأمل والتدبر والتفكر). فلطالما كنت شخصا يحب التفكير والتأمل فما أكثر الآيات التي تأمر بالتفكر والتدبر والتأمل.

عموما, بدأت شكوكي برؤيتي للناس من حولي, فمن بينهم السني,والشيعي, والبروتستانتي, والكاثوليكي, واليهودي, والهنودسي, والبوذي .. وكلهم -بالرغم من اختلافاتهم العديدة- يتفقون في شيء واحد: كلهم يعتقدون انهم على صواب. عندها كان اول رد لي: "بالطبع, ولكن الإسلام هو الدين الصحيح وغيره خاطئ" ولكن بعدها اتاني السؤال الهام: "لو انني ولدت مسيحيا انجيليكيا, هل كنت ساظن انني على الدين الصحيح مثل من اراهم؟ ام كنت ساعتنق الاسلام؟ ولماذا لا يقتنع غير المسلمين بالإسلام؟ لو كان فعلا هو الدين الصحيح لكانوا استجابوا له مباشرة, هل هم اغبياء ام متعجرفين؟"

عندها قلت لنفسي: "هذا هو الشيطان يحاول إغوائي" وعندها استعذت من الشيطان وهللت واستشهدت مرارا وتكرارا وحاولت ان اتناسى هذه الفكرة الشيطانية, ولكنها لازمتني وبقيت تلاحقني وتطاردني لشهور. المهم انني في النهاية خضعت للنار المتأججة بداخلي التي تأكلني وقررت أن ابحث عن إجابة للسؤال بدل أن اتهرب منه, وياليتني لم أفعل. فمع كل إجابة ضعيفة واهنة قابلتها ازدادت شكوكي واشتعلت شكوكي كالنار في الهشيم أكثر وأكثر.

بعدها أصبح الأمر يؤثر على نومي وحياتي, فمع كل لحظة اغمض فيها عيني أرى شكوكي تتجسد أمامي. أصبح إيماني مهزوزا متفككا احاول ربطه ومداراته بعبارات ضعيفة لا معنى لها: "هذا مجرد اختبار لإيماني." وقتها قررت أن اتخذ خطوة جريئة, سوف أواجه كل شكوكي, وأنسى كل ما درسته او عرفته عن الإسلام تماما وابدأ في القراءة عنه بالشكل الصحيح, فإما أن ارى صحته وأعود إليه بإيمان ويقين تام لا تشوبه شائبة وأنام قرير العين مرتاح البال مجددا, او غير ذلك.

لم أفعل ذلك لكي احاول التملص او الانسلاخ من اسلامي, ولكنني ادركت ان ايماني السابق -وعلى الأغلب, إيمان كل شخص يعيش في بلد مسلم لم يجرب ان يعش بين غير مسلمين- لم يكن إيمانا حقيقيا عن اقتناع قلبي كامل, بل هو شيء مكتسب حصلت عليه نتيجة معيشتي وترعرعي في بلد مسلم ونتيجة سنوات طوال من التلقيم والحشو والتدريس. لست كمن بحث في الاسلام وهو بالغ عاقل مدرك ومن ثم اعتنقه عن قناعة كاملة, انا ولدت مسلما كضربة حظ فقط. كان يمكن ان اكون في هاوايي اعبد البراكين, او في الهند اقدس البقر. هل أنا بأفضل منهم؟ لا. هم ولدوا على ديانة وبقوا عليها لانها ما كان عليه اباءهم واجدادهم, فأنا مثلهم تماما (ولو كنت استطيع, لراهنك بأنك يا من تقرأ الآن على نفس الشاكلة, فانت ولدت مسلما ولم تسلم) بل الاسوء, أنا تماما مثل كفار قريش. فخطيئتهم ليست هي انهم ولدوا وثنيين يعبدون الأصنام, بل خطيئهم هي ان الحق وصل لهم ولكنهم لم يضعوا احتمالية ان ما كانوا هم واباؤهم واجدادهم عليه خطأ.

لهذا بدأت في القراءة عن الإسلام من جديد, ليس بنظرة الطفل الذي يقرأ القرآن او كتاب التوحيد او الفقه لأنها مناهج دراسيى, وليس بنظرة المتدين في المسجد الذي يحاول الخشوع والتفكر مع كل آية دون ان يراجعها عقليا. بل قرأت عن الإسلام بنظرة ناقدة محايدة, وبعدها قرات عن بعض المشاكل والاعتراضات والانتقادات التي تحصل بين الدين والعلم. قرأت عن نظرية التطور, وهي التي كنت استنكرها, واغضب واضحك في نفس الوقت لسماع ان هناك من يتحدث عنها اصلا (عوضا عن ان يناقش احتمالية حقيقتها) وكل ما اعرفه عنها هو أنها تقول أن "الإنسان اصله قرد"

فقمت بالقراءة بشكل منهجي موضوعي عن نظرية التطور, ووجدت انها نظرية منطقية فعلا. ووجدت أن كل ما سمعته عنها كان خاطئا ومبالغا فيه فوق المعقول. والأهم من ذلك انني تعلمت انها نظرية مقبولة علميا ولا يوجد عالم حقيقي يعارضها ويقدم بديلا حقيقيا لها. بل انها ليست محل نقاش اصلا. وفي المقابل وجدت القصة الموجودة في الأديان السماوية عن خلق الله لآدم وحواء. والحقيقة أنني وجدت نظرية التطور اكثر منطقية (خصوصا بعد قراءتي ورؤيتي للجماجم والمستحاثات التي تعود للبشر الاوليين)

قرأت بعد ذلك عن قصة نوح والطوفان الشهيرة. وعندها لم اتمالك نفسي إلا ان اسأل الأسئلة التي كانت في داخلي منذ ان كنت طفلا اسمع القصة في المدرسة (تجرأت وسألت مدرس مادة القرآن بعض الأسئلة, فثارت ثائرته علي) .. ووجدت ان قصة نوح والطوفان لم تكن منطقية ابدا ولم استطع تصديقها. فكيف اتت الحيوانات من جميع انحاء العالم سيرا؟ كيف تجاوزت البحار والمحيطات؟ وأين هذه السفينة التي اتسعت لملايين الفصائل من الحيوانات؟ وماذا اكلت الحيوانات وهي في السفينة؟ وماذا اكلت بعد ان خرجت من السفينة؟ وكيف بدأت البشرية مجددا؟ من أين أتت الأعراق والألوان المتعددة؟ من أين جاء البشر الأفارقة ذوي البشرة السمراء؟ والآسيويين ذوي البشرة البيضاء المائلة للصفرة؟

ثم قرأت عن النظرة في القرآن للأرض بأنها مساحة مسطحة ثابتة, والشمس والقمر تتحرك حولها, وأن النجوم هي كالمصابيح التي تنير السماء الدنيا (وليست شموسا وانفجارات نووية تبعد عنا ملايين السنين الضوئية)

المهم انني من وقتها وانا محتار فعلا ووجدت نفسي ضائعا هائما لا اعرف اين اذهب .. فلا استطيع ان اجدد إيماني وهذه الأسئلة والشكوك تلازمني باستمرار, احتاج لإجابة وافية حقيقية عنها. ولكنني في نفس الوقت لم اكتسب الإرادة الكافية حتى اتخذ القرار الذي اشعر انني سأضطر لاتخاذه يوما ما.

ولاكون صادقا معكم, فقد قمت بالقراءة -مجددا, بموضوعية وحياد- عن المسيحية واليهودية والهندوسية والبوذية وكل ديانة منطقية اعرفها دون ان اجيد في أي منها ما يرتاح قلبي له. بعدها قمت بقراءة كتب بعد الملحدين والفلاسفة وغيرهم (وتحديدا ريتشارد دوكينز, وكارل سيغان, ودانيلا بوليلي وغيرهم) ووجدت انها منطقية بشكل كبير, بالذات احدى مقولات كارل سيغان التي لا انساها: "بالنسبة لي, من الأفضل بكثير أن افهم الكون على ما هو عليه فعلا بدل من ان اصر على الوهم, مهما كان مرضيا ومريحا" فهي تمثل حالي تماما .. أنا اقترب أكثر وأكثر من الحقيقة المرة التي لا اريد مواجهتها وأحاول التشبه بـ-ما يبدو لي الآن- سراب جميل. فهل أعيش في حلم جميل مزيف اعلم بأنه حلم؟ ام اواجه الحقيقة التي لم انجح حتى الآن في التخلص منها.

هل من مجيب لأسئلتي؟ هل من شخص يريد ان يعمل معروفا ويرشدني لما يجب أن افعل؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2011-12-12, 09:42 PM
الصورة الرمزية كويتي
| كويتي   كويتي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 6,857
كويتي تم تعطيل التقييم
افتراضي رد: الشبهات الدينية تؤرقني وعلى وشك ان تدفعني فوق الحافة فماذا أفعل؟

شكررا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أفعل؟, وشك, وعلى, الحافة, الدينية, الشبهات, ان, تؤرقني, تدفعني, فماذا, فوق



جديد مواضيع قسم منتدى عام - مواضيع عامه - مواضيع متنوعه - مواضيع حصريه 2014 - النقاش الجاد - مواضيع وحوارات
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الشبهات الدينية تؤرقني وعلى وشك ان تدفعني فوق الحافة فماذا أفعل؟


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العملاقAvg Pc TuneUp 10.0.0.27 برنامج الصيانة الاول من انتاج Avg +مفعل بحجم 8 ميجا الكاسر برامج جديده 2014 - حل مشاكل الكمبيوتر - دورات اصلاح الكمبيوتر - كل مايخص الكمبيوتر وملحقاته 2 2011-12-13 11:41 PM
تحميل مباراة ريال مدريد و برشلونة كاملة برابط واحد وعلى اكثر من سيرفر لك عيوني منتدى عام - مواضيع عامه - مواضيع متنوعه - مواضيع حصريه 2014 - النقاش الجاد - مواضيع وحوارات 1 2011-12-12 05:28 AM
اخر اصدار من برنامج الياهو Yahoo! Messenger 11.5.0.152 Final وعلى اكثر من سيرفر عبدالله برامج جديده 2014 - حل مشاكل الكمبيوتر - دورات اصلاح الكمبيوتر - كل مايخص الكمبيوتر وملحقاته 2 2011-12-07 12:06 AM



الساعة الآن 06:36 PM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014