إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2012-05-31, 03:37 AM
الصورة الرمزية عبدالله
| عبدالله  عبدالله غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 941
عبدالله is on a distinguished road
افتراضي أميرة السلام...قصة من تأليفي..أرجو النقد





بعد أن استجمعت كل قواي آملة منكم كل الدعم , ها أنا ذي أضع احدى قصصي التي أتمنى أن تنال و أن لا تبخلوا علي بالنقد و تنبيهي على الأخطاء و نصحي
أتمنى أن تكونوا صريحين معي.. لآجل تقدم أفضل

العنوان : أميرة السلام ...
الوطن...حين تكون فيه تشعر بدقات قلبك البطيئة المتناغمة , تشعر بالأمان و الاطمئنان و يغمرك الشوق لرؤية مناظره و لكن... لكن ماذا لو كنت أنت ... أنت من دمر أوطان أناس أخر؟.
أجل.. ما هو شعورك حين تعلم أنك دمرت بلدان و أبدت قطان؟ و لكن دون علمك ؟؟ أتشعر بالندم أم الرضى ؟..الحزن أم الفرح ؟..الغضب أم اللامبالاة...؟
أنا أميرة مملكة السلام والوئام , أبلغ الثامنة عشر من عمري , شابة لم يسبق لها أن خرجت من أسوار قصرها. سماتي أني لينة كالماء , واسعة الصدر و الأفق , نقية حكيمة ,ودودة متواضعة . أعامل الناس بالإحسان و الكل يحبني أو هكذا ظننت.
الشيء الوحيد المزعج في حياتي هو كوني لا أر والدي إلا إن احتاج لي و بأدق وصف حين يحتاج لقواي الخارقة.
جلست على الكرسي في حديقة القصر الواسعة و أنا أراقب الحراس و الخادمات الذين يسيرون دون توقف في كل الاتجاهات. كل ذاهب لعمله..
حملت كوب العصير و ارتشفت رشفة منه و قلت : لقد مللت من القصر... أريد الذهاب في نزهة.
فجأة, لفت انتباهي مربيتي و خادمتي المخلصة منذ أن كنت صغيرة, لم أرها طوال اليوم ترى أين كانت ؟ و الأهم ما بها ؟ هذا ما دار بخلدي و أنا أراها تتقدم نحوي بارتباك و خوف جليٍ على ملامح وجهها الشاحبة.. بدت لي و كأنها مطاردة من قبل أشخاص ما.
بمجرد بلوغيها مكاني ,انحنت باحترام كعادتها و قالت بصوت مرتجف : سموك أرجوك أهربي من القصر حالا...
لم أجبها إلا بكلمة تدل على استغرابي الشديد : هاه؟
إن الكلمة التي دائما ما أقولها حين أكون مستغربة من كلام من أمامي و مستنكرة لما يقوله..
أمسكت يدي بسرعة و قالت و عيناها قد تركتا العنان لدموعها لتتسابق على مسار وجنتيها : سموك؟.. منذ ولادتك و أنا أهتم بك .. أنت كابنتي و بصفتي أمك لا يمكنني أن أسمح بإصابتك...
قاطعتها بهدوء : ما بك اليوم ؟ أنت لا تتصرفين على عادتك .. ما الذي حدث ؟
التفتت للخلف و قالت و قد طغى الخوف مبلغه منها : أنا على حافة الموت لأني اكتشفت أمرا...عليك الهرب و الانضمام لجماعة وقفوا في وجه والدك .. إنهم أربعة شباب..
وقفت و قد اعترى الغضب كامل ملامح وجهي : كيف يجرؤون على التمرد ؟
_ سموك هم لم يتمردوا بل والدك هو الذي دمر بلدانهم...
صرخت في وجهها و كانت هذه أول مرة أفعل فيها هذا و آخر مرة : أصمتي ..هذا مستحيل..
_ أقسم لك أنه دمر ممالكهم...
تسمرت مكاني , إنها جادة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. كان كلامها كالصاعقة بالنسبة لي حتى لو أنكرت ذلك.. والدي مستحيل أن بفعل ذلك , إنه أفضل و أطيب أب في العالم...
ركضت و أنا أحمل ثوبي حتى لا يعيقني في الحركة تاركة إياها تبكي بعد أن سألتني إلى أين أذهب ؟
وصلت إلى غرفة العرش , أردت الدخول و لكن الحارسان منعاني بحجة أن أبي في اجتماع مهم للغاية و قد منعهم من السماح لأي كان بالدخول و لكن كالعادة استطعت أن أحتال عليهم أنا الأخرى بمسرحية كنت أنا الممثلة فيها و كاتبة السيناريو..
ولجت لهذه القاعة الواسعة الفخمة التي في العادة يجتمع فيها كبار موظفي المملكة لمناقشة الأمور و حل المشاكل التي تفشت في المجتمع.. بدت لي و كأنها صحراء قاحلة أو محيط هائج يحاول قذفي خارجا.. توجهت لغرفة أخرى التي فيها والدي و مستشاره اللعين..
وضعت يدي على مقبض الباب و أدرته بنية الدخول و سؤال والدي عن صحة ما سمعت و لكن هيهات , فقد توقفت حين سمعت حديثهما و مع كل كلمة أسمعها ينقبض قلبي و تظلم الدنيا أمام عيناي..
_ سيدي , لقد نلنا من مربية سموها..
_ جيد.. و لكن هل قالت شيئا للأميرة ؟
_لقد رآها الجنود تحدثها و لكن لا أظن...
_ لا تظن , اذهب و تأكد مما يمكن أن تكون قد قالته لها, فأنا لا أريد خسارة القوة...
_ حاضر سيدي..
لم أستطع تحمل ما سمعته ؟ كيف ؟ كيف حدث ذلك ؟ هل أنا مجرد آلة حرب و قوة لأبي لا غير ؟ كم أنا حمقاء ؟ كل هذا الخداع من حولي و أنا جاهلة به ؟..
وليت ظهري مغادرة و لكن ذلك الصوت الذي لطالما كرهته و زدت كرها له قال : إلى أين سموك ؟ ألا تعلمين أنه من الخطأ استراق السمع إلى حديث الآخرين ؟ و خداع الحراس بتمثيلياتك السخيفة ؟...
غلفت وجهي بقناع الصرامة و قلت لهذا المستشار الوغد : ويحك .. أنا لست في مزاج جيد لذا لا تستفزني...
ابتسم تلك الابتسامة الماكرة التي تحمل كل معاني الشر و قال : كما تريدين سموك و لكن ليكن بعلمك حتى لو علمت فذلك لن يشكل أي فرق يذكر..
تخطاني بهدوء و بمجرد سيره بجانبي اقشعر بدني ... سرت في الرواق المؤدي إلى غرفتي محطمة مهزوزة الكيان , بتُ لا أعرف من أصدق و لا من أكذب .. أنا مجرد آلة لإنتاج القوة فقط ؟ ربما كان علي تصديق مربيتي و الهرب معها ... ربما كانت لتكون حية الآن ؟ آه ما الذي أقوله ؟....آه ؟؟؟ أطلقت صرخة مدوية تنمي عن انزعاجي الشديد
دخلت غرفتي و أغلقت الباب بقوة و كلمات مربيتي لا تزال تجول بخاطري .. كبف لا و هي من فتحت عيناي عليها فوالدتي ماتت مباشرة بعد ولادتي.
فتحت خزانتي ناوية الهرب من هذا القصر و من شرور والدي و لكن للأسف لم أجد ملابسا تساعدني على التخفي لم أجد سوى ملابس الأميرات..
تنهدت و قلت : تبا .. كيف سأهرب ؟
أغلقت خزانتي و التفت ناحية سريري فلمحت صندوقا خشبيا , لم أره من قبل تحت سريري ...انحنيت بهدوء و استخرجته و كلي فضول لأعرف ما محتواه , فتحته فإذا بي أجب ملابس عادية بلون أسود بدى لي باليا و قديما قرأت الملاحظة الموضوعة فوقه (( سموك استعمليه متى قررت الهرب من سلطة والدك ))
أمسكت دموعي بصعوبة وحملت الفستان و دخلت غرفة تغيير الملابس , بعد دقائق خرجت و أنا أرتدي ذاك الثوب الأسود... وقفت أمام المرآة و قلت بتعليق : ليس سيء..
نزعت التاج من على رأسي و غيرت تسريحة شعري و ذلك بظفره لعل و عسى أن لا يتعرف علي أحد...
تسللت من القصر , أجل فأنا لا أحب أن يستعملني أحد كأداة لتحقيق مآربه .هه؟ قيل لي عدة مرات أني سأطعن من أقرب الناس ..فعلي أن لا أستغرب و لكن أن يكون الطعن من أبي فذاك الموت بحد ذاته.. ظننت أن الهروب سيكون سهلا و لكن كان ظني خاطئ..
أخذت أركض و خلفي أولئك الجنود الذين تحت سلطة المستشار الحقير .. وصلنا على أعتاب المدينة و نحن على هذه الحالة.. لا أزال أركض و أطلب المساعدة من الناس و لكن لا أحد تقدم منهم فقد اعتلت ملامح الرعب وجوههم و ابتعدوا جميعا عن طريقنا.
لم أجد مفرا غير الدخول لأحد الأزقة القريبة مني و لكني تعثرت و سقطت على وجهي.. وقفت و لكني صرخت متألمة ..سحقا يبدو أنه التوى...أخذت أزحف مبتعدة و لكن أحد الجنود قال : لقد أتعبتنا معك كثيرا......
ابتلعت ريقي و لكن فجأة نزل من السماء شاب لم أتبين ملامحه فقد كان يرتدي عباءة سوداء و لكنه بدى كالفارس النبيل الذي أتى لانقاذ أميرته......
صرخ في وجه الجنود : ابتعدوا ...
استل الجنود سيوفهم و قال المسؤول : ابتعد عنها , فهذا الأمر لا يخصك
أخرج الغريب خنجره و قال بتحدي : هيا...
شبت معركة أمام عيوني و التي انتهت بهرب جنود المملكة , ابتسمت بفرح بينما هو أرجع خنجره لمكانه و قال : جبناء...
نظرت له بامتنان و قلت : شكرا للمساعدة أيها الشاب....
رمقني بنظرة شفقة و اشمئزاز و قال :لماذا كانوا يركضون خلفك ؟
صمت قليلا لأفكر في جواب مقنع لسؤاله فلا يمكنني القول أني الأميرة و قد هربت من القصر لذا يركضون خلفي .. أجل لقد وجدت ماذا سأقول له و لكنه أوقفني عن الكلام حين قال بهدوء و تعالي :لا تريدين إخباري...لا بأس فأنا لا أهتم أصلا..
_ توقف.. هذا ما قلته له و أنا أراه يغادر تاركا إياي أرضا ,هل هو حقا شاب متخلق و نبيل كما ظننت ؟
التفت إلي و رمقني بنظرة لا مثيل لها قائلا : ماذا ؟
_ أريد الذهاب معك...
ابتسم بمكر و دهاء ثم أجابني بجفاء : و لما قد أقبل بهذا ؟
_ إن بقيت هنا سوف يعود الجنود و عندئذ...
لم أكمل الكلام بل تركته يستنتج لوحده ما أقصده بما أنه مغرور متغطرس ..سار قائلا : حسنا بما أن عدوك هو عدوي سأسمح لك بمرافقتي و لكن لا تزعجيني...
وقفت و أنا أتعرج بسبب كاحلي قائلة : و لكن أين سنذهب ؟
_ أنت من طلب مرافقتي لذا اتبعيني بصمت...
سرت خلفه و أنا أتساءل عن هويته ؟ فهو شاب كتوم لم يعطني حتى اسمه ...ههه مهلا ألست من طلب مرافقته ؟ الخطأ خطئي لأني لم أسأله ..ابتسمت بسخرية على غبائي و لكن كلامه أوقفني في مكاني : انزعي تلك الابتسامة المرعبة عن وجهك ..أكاد أتقيأ..
صدمت من كلام هذا المغرور القاسي , أنا لم أعتد سماع مثل هذا الكلام الجارح , تجاهلت كلامه قائلة بهدوء اقترن بالألم الذي ينغز قلبي : ما اسمك يا هذا ؟
أجابني دون أن يلتفت إلي حتى :و ما الفائدة التي ستربحينها من معرفة اسمي ؟
_ لا شيء ,إنما أريد مناداتك باسمك...
_هه .. أنت حقا حمقاء و لأثري فضولك أدعى مؤيد..
_ تشرفت بمعرفتك مؤيد
_ أما أنا فلا.. اصمتي الآن..
واصلنا سيرنا في هدوء و سكون و انا أسترق النظر إليه تارة و إلى النجوم المتلألئة في السماء تارة أخرى..مع أنها أول مرة أخرج فيها من قصري إلا أني مستمتع و إن كنت برفقة هذا الشاب الغريب الغامض المغرور ... أجل أنا سعيدة لتخلصي من تلك الأسوار التي حاصرتني منذ الصغر...
وصلنا إلى طريق مسدودة فقلت له : نهاية مسدودة
_ انظري جيدا..
_ لا تقل لي أننا سنتسلق هذه الهضبة...
_ أجل فرفاقي بالأعلى ..ابتسم بمكر و قال : لا تجيدين التسلق...
نظرت له و أخذت أتخيل كيف ستكون ملامحه إن أنا قلت نعم إني لا أجيده , نعم تخيلته و هو يزدريني...شددت قبضتي و قلت : كلا , فأنا محترفة تسلق..
ابتسم و كأنه يكتم ضحكة استخفاف قائلا: كما تريدين يا حمقاء..
أمسك الحبل المتدلى من الأعلى , لتوي فقط انتبهت له و قال : أراك بالأعلى.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أميرة, من, النقد, السلامقصة, تأليفيأرجو



جديد مواضيع قسم شعر
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


أميرة السلام...قصة من تأليفي..أرجو النقد


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحية أهل الإسلام·· السلام صوتك يناديني العامه 0 2012-02-29 01:48 AM
قصة موسي عليه السلام جنون انسان دليل قلب 1 2012-02-21 09:47 AM
جميع قصص الانبياء عليهم افضل الصلاة والتسليم نرجسيه منتديات اسلامية - منتديات مسلمة - منتديات اسلامية - مواضيع دينية - مقالات دينية - بحوث اسلامية 1 2012-02-19 11:52 PM
ماهو السر الكامن في قميص يوسف عليه السلام كي يعيد البصر لأبيه يعقوب عليه السلام؟ جنون انسان دليل قلب 1 2012-02-17 06:34 PM



الساعة الآن 11:32 AM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014