انفراجُ الصَّخرةِ بالعملِ الصالحِ

فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ انفراجُ الصَّخرةِ بالعملِ الصالحِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، اللُّهُمّ صلِّ على سيدِّنا مُحَمَّدٍ ، وعلى آلهِ ، وأزواجهِ ، وذُريَّتهِ ، وأصحابهِ ، وإخوانهِ ،

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 2012-01-28, 03:28 PM
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,207
مهندس is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر ICQ إلى مهندس
افتراضي انفراجُ الصَّخرةِ بالعملِ الصالحِ


فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
انفراجُ الصَّخرةِ بالعملِ الصالحِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، اللُّهُمّ صلِّ على سيدِّنا مُحَمَّدٍ ، وعلى آلهِ ، وأزواجهِ ، وذُريَّتهِ ، وأصحابهِ ، وإخوانهِ ، منْ الأنبياءِ والمُرسلينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ والصَّالحينَ ، وعلى أهلِ الجنَّةِ ، وباركْ عليهِ وعليهمْ وسَلِّمْ ، كما تُحبهُ وترضاهُ يا اللهُ آمين ، أخي القارئ الكريم ، أعزَّكم الله تعالى ، قد ثبََتَ في الصَّحيحينِ ( صحيحُ البُخاريِّ وصحيحُ مُسلمٍ ) - عنْ سيدِّنا رسولِ اللهِ ، صلِّ ياربِّ عليهِ وعلى آلهِ وباركْ وسلِّمْ ، الصَّادقِ الأمينِ الذي ، لا يَنْطِقُ عنْ الهوى ، انه ، قال : [ بَيْنَمَا ثَلاَثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا أَعْمَالاً عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ ، قَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ : إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ ، وَلِى صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ ، فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ ، وَإِنِّي اسْتَأْخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ ، فَوَجَدْتُهُمَا نَامَا ، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ ، فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا ، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِىَ الصِّبْيَةَ ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ ، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فَرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ ، فَفَرَجَ اللَّهُ فَرَأَوُا السَّمَاءَ ، وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ : إِنَّهَا كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ ، فَطَلَبْتُ مِنْهَا ، فَأَبَتْ حَتَّى أَتَيْتُهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَبَغَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُهَا ، فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، قَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ ، وَلاَ تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ ، فَقُمْتُ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَرْجَةً ، فَفَرَجَ ، وَقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ : إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ ، قَالَ : أَعْطِنِي حَقِّي ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ ، فَرَغِبَ عَنْهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا ، فَجَاءَنِي ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ ، فَقُلْتُ : اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْبَقَرِ وَرُعَاتِهَا فَخُذْ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تَسْتَهْزِئْ بِي ، فَقُلْتُ إِنِّي لاَ أَسْتَهْزِئُ بِكَ فَخُذْ ، فَأَخَذَهُ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِىَ ، فَفَرَجَ اللَّهُ ] 0
الدروسُ والعبرُ
1- العملُ الصَّالحِ ، ذخرٌ للمُسلمِ في الدُّنيا والآخرةِ ، فهو منْ الباقياتِ الصَّالحاتِ 0 قال تعالى : { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }الكهف46 ، وقال تعالى : { وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً }مريم76
2- العملُ الصَّالحِ ، وسيلةٌ لإجابةِ الدَّعواتِ ، والنَّجاةِ منْ الكُرباتِ ، قال سُبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }المائدة35
3- أهميةُ برُّ الوالدينِ في الإسلامِ ، فهو من أحبِ الإعمالِ إلى اللهِ تعالى ، وقد قرن باَّلصلاةِ والجهادِ في سبيلِ اللهِ تعالى ، فقد ثبت عن ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه قال : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟؟ ، قَالَ : الصَّلاَةُ عَلَى مِيقَاتِهَا ، قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟؟ ، قَالَ : ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟؟ ، قَالَ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ( رواه البخاريُّ ) ، فكان ثمرته بالدنيا ، أنْ فرَّجَ اللهُ تعالى بهِ ، منْ الصَّخرةِ0
4- أهميةُ خشية اللهِ تعالى في الغيبِ ، وترك المعصية ، من أجله تعالى ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ }الملك12 ، { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ }الرحمن46 ، ( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى{40} فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى{41} ) سورة النازعات ، فكان ثمرته بالدنيا ، أنْ فرَّجَ اللهُ تعالى بهِ ، منْ الصَّخرةِ0
5- يبينُ الحديث الشَّريف ، بأنَّ حقوقَ الآخرينَ ، مُصانةٌ ، وهي أمانةٌ أمرَ اللهُ تعالى بأدائها إلى أهلها ، حتى ولو مضت عليها أعوام ، وتمَّ استثمارها حتى نمى رأس المال ، فتبقى حقٌّ ، لصاحبها ، قال سُبحانه وتعالى: { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ... }النساء58 ، حيث أنَّ أدائها عملٌ صالحٌ ، فكان ثمرته بالدُّنيا ، أنْ فرَّجَ اللهُ تعالى بهِ ، ما بقي منْ الصَّخرةِ 0
6- على المُسلمِ ، الإكثار من أعمالِ الخيرِ ، والتقرب إلى اللهِ تعالى ، بكلِّ الوسائلِ المشروعةِ ، والابتعاد عن كلِّ ما يغضب اللهَ تعالى ، فالمُسلم الصَّحيح ، قد ارتبط به فعل الخير ، والمُجرم من ارتبط به فعل الشَّر ، فاختر طريق الأخيار ، كي تكون من الناجينَ في الدُّنيا والآخرةِ ، فقد قال الله تعالى : { أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ }القلم35 ، وقال سُبحانه : { أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ }الجاثية21 ، والحمد لله ربّ العالمين ، اللُّهُمّ صلِّ على سيدِّنا مُحَمَّدٍ ، وعلى آلهِ ، وأزواجهِ ، وذُريَّتهِ ، وباركْ وسَلِّمْ ، كما تُحبهُ وترضاهُ آمين ]0
({ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء{40} رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ{41}) سورة إبراهيم
{ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }آل عمران147
{ رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ }آل عمران8
آمين


رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 2012-01-28, 04:55 PM
الصورة الرمزية كويتي

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 6,857
كويتي تم تعطيل التقييم
افتراضي رد: انفراجُ الصَّخرةِ بالعملِ الصالحِ

يعطيك العافيه
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الصالحِ, الصَّخرةِ, انفراجُ, بالعملِ



جديد مواضيع قسم منتديات اسلامية - منتديات مسلمة - منتديات اسلامية - مواضيع دينية - مقالات دينية - بحوث اسلامية
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

انفراجُ الصَّخرةِ بالعملِ الصالحِ


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


الساعة الآن 10:19 AM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014

Security team


Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0