ويرجون رحمته ويخافون عذابه

العبادة الحقة هي التي يتقلب صاحبها بين حب الله ، والخوف منه والتذلل له ، ورجائه والطمع في رحمته . فالعابد لا حباً ولا خوفاً ولا رجاءً إنما يؤدي حركات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 2012-01-26, 10:23 AM
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,207
مهندس is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر ICQ إلى مهندس
افتراضي ويرجون رحمته ويخافون عذابه





العبادة الحقة هي التي يتقلب صاحبها بين حب الله ، والخوف منه والتذلل له ، ورجائه والطمع في رحمته .
فالعابد لا حباً ولا خوفاً ولا رجاءً إنما يؤدي حركات جوفاء لا تعني بالنسبة له شيئاً .

والعابد حباً بلا تذلل ولا خوف ولا رجاء كثيراً ما يقع في الذنوب والمعاصي ، فيزعم أنه يحب الله ويترك العمل ويتجرأ على الذنوب ، وقديماً زعم قوم حب الله من غير عمل فاختبرهم الله بقوله: ( قل إن كنتم تُحبُّون الله فاتَّبعوني يُحببكم الله ) [ آل عمران : 31 ] فمن ادعى محبة الله ولم يكن متبعاً رسوله فهو كاذب .
وقال الشافعي رحمه الله تعالى : " إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ، ويطير في الهواء فلا تصدقوه حتى تعلموا متابعته لرسول الله " .


وكذلك الرجاء وحده إذا لم يقترن بخوف الله وخشيته فإن صاحبه يتجرأ على معاصي الله ، ويأمن مكره :( فلا يأمنُ مكر الله إلاَّ القومُ الخاسرون ) [الأعراف : 99] .
وكذلك الخوف إذا لم يقترن بالرجاء فإن العابد يسوء ظنه بالله ، ويقنط من رحمته ، وييأس من روحه ، وقد قال تعالى : ( إنَّه لا يَيْأَسُ من رَّوح الله إلاَّ القوم الكافرون ) [يوسف : 87] .


فالعبادة الحقة هي التي يكون صاحبها بين الخوف والرجاء ( ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) [الإسراء : 57] ، ( أمَّن هو قانت آنَاء الَّليل ساجداً وقائِماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) [ الزمر : 9 ] كما يكون بين الرغبة والرهبة كما قال تعالى في آل زكريا عليهم السلام : ( إنَّهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين ) [ الأنبياء : 90 ] .

فالعبد الصالح تارة يمده الرجاء والرغبة ، فيكاد يطير شوقاً إلى الله ، وطوراً يقبضه الخوف والرهبة فيكاد أن يذوب من خشية الله تعالى ، فهو دائب في طلب مرضاة ربه مقبل عليه خائف من عقوباته ، ملتجئ منه إليه ، عائذ به منه ، راغب فيما لديه .



رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 2012-01-26, 07:02 PM

 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 2,857
الفارس is on a distinguished road
افتراضي رد: ويرجون رحمته ويخافون عذابه

شكرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
ويخافون, ويرجون, رحمته, عذابه



جديد مواضيع قسم منتديات اسلامية - منتديات مسلمة - منتديات اسلامية - مواضيع دينية - مقالات دينية - بحوث اسلامية
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ويرجون رحمته ويخافون عذابه


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


الساعة الآن 05:54 AM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014

Security team


Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0